أعظم شيء الليلة أن الرب يسوع المسيح ملك الملوك يسكن وسط تسبيحات شعبه، ما أعظم اللقاء هذه الليلة لأنه يُعقد بالاسم الذي هو فوق كل اسم، انها ليلة الرب يسوع، ليلة يتمجد فيها الرب.

الرب سيأتي بمجد غير عادي، لأن مجد الرب علينا يُرى. انها ليلة الايمان، يرتفع الايمان وتُجرى آيات وعجائب باسم الرب يسوع، كل شخص مريض سيُشفى الليلة، كل الأرواح الشريرة الى الخارج، كل ضغوطات أو تفشيل من ابليس الى الخارج، كل أكاذيب من ابليس الى الخارج، نعلن أن هذا المكان ليس لابليس، ليس للأرواح الشريرة، بل هو مكان يجري فيه عمل الروح القدس، عمل نيران الروح القدس، عمل لمواهب الروح القدس، نيران الروح القدس تأتي الى هذا المكان، رياح الروح القدس تأتي الى هذا المكان، يا رب يسوع هب علينا برياح الروح القدس.

افتحوا الأبواب فإن روح الرب سيملأ هذا المكان، اني أعلن أن رياح خمسين أخرى تأتي الى هذا المكان، ويمتلئ الجميع بالروح القدس.

تعال يا رب يسوع بقوة، أزعج الأرواح الشريرة، أزعج الأمراض الآن، أعلن ايماني.. كلمة الرب تقول: تضعون أيديكم على المرضى فيبرأون. هذه الآيات تتبع المؤمنين، اني أرى مسحة للشفاء الليلة، اني أرى ندى الروح القدس يأتي علينا، ما زال الرب يسوع المسيح هو هو أمسًا واليوم والى الأبد، ما زال يجول يصنع خيرًا ويشفي كل الذين تسلَّط عليهم ابليس. أعلن حضور الرب يسوع في هذا المكان، لأنه كلما اجتمع اثنين أو ثلاثة باسمي فأنا أكون في وسطهم.

الرب يسوع في الوسط، يمد يده عليك ليشفيك، مهما تكون مشكلتك، مهما يكون مرضك، فان الرب أعظم وأقوى. ارفع معي ترس الايمان.. وكانت قوة تخرج منه لشفاء المرضى، الليلة قوة الرب يسوع تشفي، شفاء الرب يسوع على الأمراض، كل الأمراض تُشفى الليلة باسم الرب يسوع، حضور الرب كثيف.

نعلن ايماننا لكي تجرى آيات وعجائب. كل مشكلة في الرجل كل مشكلة روماتيزم، ضع يدك على موضع الوجع حضور الرب يشفي كثيرين.

هذه الليلة هي غير كل الليالي يقول الرب. أهم شيء أن الرب حاضر يا أحبائي في هذا المكان، ويقول أنه سيحضر أكثر. تعال يا رب بلمساتك الشافية الى النفوس فتشفى، أنت تهتم بالخروف الضال كما تهتم بالألوف، أنت الاله الشخصي الذي يهتم بالشخص الواحد. وان كان الرب معنا فمن علينا.

” لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أبوكم السماوي قد سرّ أن يعطيكم الملكوت ” يقول الرب.

ملكوت الرب يأتي علينا. تشجع الليلة بكلام الرب الذي يقوله لنا. كلمة الرب صادقة، لنرفع كلمة الرب عاليًا.

مكتوب: ” أن الصمّ يسمعـون أقـوال السفـر وتنظـر عيـون العمـي ويـزداد البائسـون فرحًا بالـرب، لأن العاتـي قـد بـاد وفنـي المستهـزئ، وانقطع كل الساهرين على الاثم ” (إشعياء 29 : 18 – 20).

كلمة الرب صادقة وأصدق من كل شيء. لنعظم كلمة الرب ونرفعها. مكتوب مكتوب مكتوب هكذا واجه الرب يسوع، ابليس عندما جربه.. بالمكتوب تقول كلمة الرب:

” الأشبال احتاجت وجاعت وأما طالبو الـرب فـلا يعـوزهـم شـيء مـن الخيـر… كنـت فتـى وقـد شخـت ولـم أرَ صدّيقًا، أي مؤمنًا تُخلي عنـه أو ذرية له تلتمس خبزًا ” (مزمور 34).

ارفع ايمانك.. كلمة الرب تقول: ” ان الذي معنا أقوى من الذي علينا ” كلمة الرب تقول ” منتصرين وأعظم من منتصرين “.

يا شعب الرب أغلق فكرك، لا تصدق أكاذيب ابليس، ما يقوله الناس غير مهم، ما تقوله الاختبارات غير مهم، ما تقوله الأمراض غير مهم، صدّق كلمة الرب هذه الليلة:

” السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول ” . هللويا لنعظم الرب يسوع ونعظم الكلمة.

كلمة الرب تقول ” الايمان بالخبر والخبر بكلمة الله “، الليلة هيَ ليلة الايمان. ارفع ترس الايمان، لقد ابتدأت بهذه المقدمة لأن الايمان بالخبر فما هو الخبر؟

الخبر كلمة الله، الكلمة تعطينا ايمان ونرفع كلمة الله الليلة ليأت لنا الايمان هذه الليلة. الايمان أمر مهم جدا.

” بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه “، اذا لم يكن لديك الايمان، فالله غير راضٍ عنك. عدم الايمان خطيئة، الشك خطيئة، لكن الناحية الايجابية اذا كان لديك ايمان فأنت تُرضي الله.

الوعظ، الكلام النبوي، الكلمة الحيّة، تعطيك ايمان هذه الليلة. المؤمن يعني مؤمن ” لأن البار فبالايمان يحيا “، يا رب ارفع الايمان لكي تُجرى آيات وعجائب باسم يسوع الليلة. الرب لا يطيق عدم الايمان.

صلِّ: يا رب أعطني ايمان. الايمان قداسة وليس كبرياء. أنا لست متكبرًا، بل أمرّن عضلات ايماني.

الرب حررني. الرب شفاني. الرب أعطاني. اسمه يسوع المخلص، فيه النعم والآمين. يوجد الليلة نعم وآمين. الرب يكره عدم الايمان. يا رب أريد أن أكون مقبولاً ومرضيًا أمامك.

جلبوا الى الرب مرة ولد فيه روح شرير، كان يصرعه، وكان يزبد وقال الأب ليسوع: لقد جئت به الى تلاميذك ولم يقدروا أن يشفوه.

إذا أتى مريض الليلة ولم يكن عندنا ايمانًا، فلن يُشفى هذا الشخص.

مثل التلاميذ تمامًا، عندما قال لهم الرب في تلكَ الحادثة:

” أيها الجيل الملتوي وغير المؤمن الى متى أكون معكم وأحتملكم “.

الرب ينظر الى كنيسته اليوم من السماء، نحن أدنى من المستوى المطلوب، وهوَ يقول لنا:

” الى متى أكون معكم وأحتملكم، لقد أعطيتكم السلطان أن تشفوا المرضى، أن تقيموا الموتى، هذه الكنيسة هي مستشفى للناس لكي يأتوا اليها ويستشفوا فيها، أين ايمانكم؟

هذه العظة لتوبخنا وتغيرنا.

مكتوب:

” حمل أمراضنا وأسقامنا، كشاة تساق الى الذبح “.

لقد حمل الرب يسوع كل شيء عنا، حمل أمراضنا وخطايانا، لكنه نظر الى عدم ايماننا فلم يحتمله أبدًا.

اذا كنت تريد أن تسلك كما سلك يسوع، أنظر الى داخلك وقل لنفسك: لن أكون مشككًا بعد اليوم. لن أكون عديم الايمان بعد اليوم. أجلبوا المرضى أجلبوا الموتى، الهي يقيم الموتى ويشفي المرضى.

هذا هو تمرين ايماننا. أن نقول للناس: هناك اله في كنيسة لبنان، يقيم الموتى ويشفي المرضى، اسمه الرب يسوع المسيح، هو في وسطنا الليلة ليطرد عدم الايمان ويضع فينا ايمانًا، ونقول للناس: لا ميوعة بعد اليوم، نعم لشفاء المرضى بحسب كلمة الله الأصدق من كل شيء، تقول الكلمة هذه الآيات تتبع المؤمنين، لا تتبع القسس، لا تتبع الرسل أو الخدام، اذا كنت مؤمنًا بالرب يسوع ضع يدك على ابنك المريض، أو زوجتك المريضة وقل: هذه الآيات تتبع المؤمنين وسيشفوا باسم الرب يسوع المسيح. هذه هي كلمة الرب.

قد تقول هذا يسوع، لكني أقول لك : كما سلك ذاك نسلك نحن أيضًا. كل شخص كان يأتي الى يسوع كان يُشفى، الجميع كانوا يشفون. ما الذي تغير؟

حتى الرسل.. كان ظل بطرس يشفي المرضى. بولس كانوا يضعون عليه مآزر ثم يضعوها على من فيهم الأرواح الشريرة فتخرج.

كل الذين أتوا الى التلاميذ في الكنيسة الأولى كانوا يشفون شفاء مئة في المئة، فما الذي تغير؟

الهنا هو هو أمسًا واليوم والى الأبد. الهنا لم يتغير، أمَّا الذي تغير فهو نحن، ايماننا ضعيف، ولكن ليس بعد هذه الليلة، هذه الليلة سيقوى ايمانك، كل الجبال التي في حياتك ستزول، ستقول: أيها الجبل قم وانطرح في البحر، وسينطرح في البحر باسم الرب يسوع المسيح، هذا ليس كبرياء، هذا ايمان لأن البار بالايمان يحيا، الروح القدس سيضع فينا ايمانًا باسم الرب يسوع، فتقول للجبل: قم وانطرح في البحر فينطرح. قف وامتلئ ايمانًا، لا تخجل، هذه ليلة حرة للروح القدس، قل له: املأني ايمانًا. نريد أن نجري آيات وعجائب في الشعب.

استفانوس اذ كان مملوءًا ايمانًا وحكمةً كان يصنع آيات وعجائب في الشعب. اذا كنت تريد أن تُجرى الآيات والعجائب، امتلئ ايمانًا. الايمان هو تواضع.

اليك هذه القصة وهي حقيقية: أرملة مؤمنة أيام نابليون جمعت أولادها وصلت صلاة غير اعتيادية بلجاجة وايمان، لأن جيوش نابليون كانوا على الأبواب وسيقتحمون بيتها وستموت هي وأولادها، ليس لها زوج تتكل عليه، فقط يسوع كان مصدر ايمانها. صلت هذا المزمور: ان قام عليّ جيش لا يخاف قلبي، ان قامت عليّ حرب ففي ذلك أنا مطمئنة.

قالت يا رب اعمل سور حول بيتي. لم يفهم أولادها ما كانت تقصد لكنهم فهموا في صباح اليوم التالي، اذ هبّت خلال الليل العواصف الثلجية فغطى بيتها سور من ثلج، ولم تره الجيوش المقتحمة خلال الليل، وأُنقذت هذه الأرملة مع عائلتها بسبب الايمان.

مهما تكن مشكلتك هذه الليلة أو مرضك، امتلئ بالايمان وقل: هذا المرض ليس للموت، مهما كانت الظروف مقفرة ومقفلة، آمن لأن ايليا في زمن الجوع والشح كان الله يرسل اليه اللحم بواسطة الغراب، لا طعامًا اعتياديًا، بل لحمًا. أنا أعلن ايماني أن الرب سيفتح طريقًا وسط الصحراء، يفتح طريق في القفر، لا يعود المرض للموت، لأن عند السيد الرب للموت مخارج، لأن ايمانك قد شفاك، لأن الايمان يغير الظروف، يغير السياسة، يغير البلد، يغير الكرة الأرضية، لأن الاله الذي تؤمن به، هو اله عظيم، لأن ايمانك عظيم، من أجل ايمانك يقول الرب:

من أجل أولادي سأهز الكرة الأرضية، من أجل القطيع الصغير، الليلة سنرفع مستوى الايمان، لا تخف أيها القطيع الصغير لأن الرب سرّ أن يعطيك الملكوت، أن يعطيك لبنان، أن يعطيك العالم العربي، يعطيك الكرة الأرضية، لأن الهنا عظيم وهو يضع فيك وفيّ ايمان، أنه قادر على كل شيء.

متل الأرملة الضعيفة، نحن ضعفاء ولكننا بالرب أقوياء، لنأتِ الليلة ونقول: لا تهمنا الجيوش التي تحيط بنا، لا تهمنا الأمراض، نريد أن نؤمن، ويفرح قلب الرب ويبتهج قائلاً: هؤلاء مؤمنون حقيقيون.

الايمان يحرّك يد الرب، الايمان يجعل الرب يتوقف عن عمله، لأنه عندما يسمع صلاة ايمان لا يقدر الا أن يستجيب، فيسكت الملائلة والقديسين ويقول لهم: اسمعوا هناك شخص مؤمن يصلي ولا بدّ أن أتجاوب مع ايمانه، الايمان يرضي الرب، هناك صلوات كثيرة ترتفع لا يسمعها الرب، صلاة تصل الى السقف وتقع، ولكن هناك صلاة واحدة تخترق لأنها صادرة عن ايمان، صلاة ايمان تقول للرب:

تعال اليّ أيها السيد الرب. من كان يملك هذا الايمان؟

المرأة النازفة كانت تنزف مدة اثني عشر سنة من الشقاء والعذاب، ولم تُشفَ رغم معالجة الأطباء لها، وقد أنفقت كل ما عندها، سمعت أن يسوع سيمرّ فقالت: ولو لمست هدب ثوبه، ففي ثوبه قوة تشفيني.

راحت وزحفت مع نزيفها ووجعها وسط الجموع المحتشدة، وهي تعاني من الطمث المتواصل، وكانت تُعتبر آنذاك امرأة نجسة، ونصيبها كان الموت لو علم أحد أنها تختلط بجموع الناس، كانت تخاطر، في الايمان يوجد مخاطرة ومتاجرة، وصلت الى الرب يسوع ولمسته، لمست الرب ولم تكن لمسة عادية، اذ كان أناس كثيرون يلمسونه بسبب الزحام، وقف الرب لأنه عرف أن قوة خرجت منه، وقد علمت أنها برئت من نفسها. وقف الرب وسأل: من لمسني؟ فقالوا لهُ: الكل يلمسوك بسبب الجمع. هو معنا الليلة لنلمسه ونأخذ شفاء، يأتي الرب ويقول: من لمسني؟ هناك قوة خرجت مني..

الرب يسوع يُميّز بين اللمسة العادية ولمسة الايمان، اللمسة التي جعلت الرب يقف ويقول: هناك لمسة مختلفة الليلة. الرب يمشي في وسطنا هذه الليلة، وسيلمسه أحدكم لمسة مختلفة هي لمسة ايمان. ايمان بحب الرب، ايمان بصلاحه، عندما سيُلمس الرب هذه اللمسة سيقول: اسمعوا هناك أحد قد لمسني، يوجد ايمان على الأرض، لعلي أعود الى الأرض وأجد ايمانًا، يوجد لمسة ايمان الليلة، وسيقول الرب هناك قوة خرجت مني للشفاء.

ايمانك قد شفاك. ايمانك يعطيك ما تريده الليلة. ألمس الرب وأوقف الرب في مكانه، الرب يتمشى في وسطنا، لكن يوجد أشخاص سيلمسون الرب وسيتوقف عند كل شخص عنده لمسة ايمان، وسيُعطي الجميع مئة في المئة، يسدّ الاحتياجات الليلة مئة في المئة.

ماذا أفعل معك الليلة؟ اني أضع فيك كلمة الرب، الكلمة تضع فيك الايمان، الايمان بكلمة الله، بخبر الله، وستمتلئ أنت أيمانًا ونعظم الايمان الليلة، ونرفع مستوى الايمان الليلة، وعندما نفعل ذلك ستُجرى آيات وعجائب باسم الرب يسوع المسيح.

ستخرج من هنا ومشكلتك ستكون محلولة، ستتقوى وتتشجع لأن اله الايمان هو هنا في هذا المكان.

هذا الايمان آتٍ الى لبنان.. من معي؟

من مع الرب؟ لا تهم الأعداد، بولس وسيلا فتنا المسكونة، هزّا الدنيا.

شخص واحد يؤمن بقوة الهه يغيّر لبنان.

هناك شخص سيؤمن الليلة أنه بإيمانه سيتغيّر لبنان، أنا مؤمن أن الرب من خلالي سيغير لبنان، أنا أؤمن أن الرب من خلالي سيجري آيات وعجائب باسمه، أي باسم يسوع. اليوم في هذه القاعة، غدًا في مسرح أكبر، وفي المستقبل في مسرح أكبر، في المدينة الرياضية وعلى الشاشات نعلن:

تعالوا وتعرّفوا الى يسوع، فهو حيّ، أجلبوا المرضى، أجلبوا العميان أشفوهم باسم الرب يسوع.

يرى يسوع ولا يقول: الى متى أحتملكم أيها الجيل الملتوي بل يقول:

” نعمًّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أمينًا في القليل فأقيمك على الكثير، أدخل الى فرح سيدك “.

أنتم أولادي وأنا فخور بكم لأن الرب يرضى بالايمان، الرب يفرح بالايمان.

نتوقف عند برتيماوس الأعمى الذي كان يقف متسولاً في الشارع، يتوسل الصدقة، عرف أن يسوع يسير في الشارع فصار يصرخ بأعلى صوته: يا يسوع ابن داود ارحمني، فوقف يسوع.

خذ هذه الكلمة لك هذه الليلة، أنت وأنا نوقف يسوع، ايماني وايمانك يوقفان يسوع، قل له: وأنت تسير على أرضنا، مر بلبنان يا رب، كفى كفى فساد، أنت الحل للبنان، تعال تعال الى لبنان يا يسوع، فيتوقف يسوع. وعندما وقف يسوع قالوا للاعمى: هوذا يناديك، فرمى رداءه، والرداء له معنى كبير آنذاك. هذا الرداء حصل عليه بالعناء، لقد كلفه كثيرًا، اذ أن المجمع اليهودي يُعطيه للاعمى كإثبات انه أعمى حقيقي، وليس نصّابًا، هذا الرداء غالي جدًا عليه، هذا أمانه، هذا مصدر عيشه، هذا ” مكان الراحة الخاص به “، واذا خسر هذا الرداء، فلن يصدقه أحد أنه أعمى وسيموت من الجوع، لكنهُ لم يكن شيئًا يهمه في تلك اللحظة، لأنه كان عنده ايمان أنه لن يحتاج هذا الرداء فيما بعد، اذ قال في نفسه: لا يهمني هذا الرداء بعد اليوم، لأني سأذهب الى يسوع وأنا أعمى وسأرجع وأنا مُبصر.

الهي يُناديني، يسوع يضع فيّ ايمان، يسوع يقول لي: تعال يا برتيماوس، لا يهمني هذا الرداء، لا يهمني ما تقولوه لي، أنا اليوم أعمى لكن بعد ثواني سأرى، أنا الآن مريض، لكن بعد لحظات وجيزة سأُشفى، أنا متعب وبعد لحظات سأرتاح، لأني سأرمي ردائي، سأرمي الشيء الذي أتكل عليه، وأذهب الى يسوع، ويسوع لن يخيِّب ظني، لأنه حبيب النفس، هو الحبيب، سيشفيني الليلة، سيحررني من القيود، سيُشبع قلبي الفارغ، نعم سيُشبع قلبي، تعال أيها الحبيب، أترك الرداء، واركض الى الرب، أوقفه وسيتوقف من أجلك.

تذكرون لقاء قائد المئة بالرب يسوع الذي قال عنه: ” لم أرَ في اسرائيل ايمان كهذا “.

قائد عنده عسكر يأتمرون بأوامره، قال للرب : ” أنا غير مستحق أن تدخل الى بيتي، أنا عندي سلطان على جنودي، وأؤمن أن عندك السلطان لتأمر المرض ليختفي، فيختفي، تقول لهذه المشكلة أن تُحل فتحل. غير ضروري أن تأتي الى بيتي، فقط قل كلمة فيبرأ الغلام “.

يوجدا أناس أتوا الليلة من أجل مرضى في بيوتهم، كل الأشخاص الذين أتوا من أجل مرضاهم سيذهبون الى البيت ويجدونهم مشفيين باسم الرب يسوع. الروح القدس يطالهم باسم الرب يسوع، كما حدث البارحة، الرب أعطانا كلام علم، أذ تقدم بعض الأشخاص وقالوا هذا صحيح نعم، قد أتينا من أجل أولادنا المرضى والرب سيشفيهم.

أتت أم وقالت: ما قلته صحيح عن ابنتي، فهي في بداية ادمانها على المخدرات، الهنا اله حقيقي الذي يقوله هو الذي يتحقق.

أخي ادوار تقدّم الى الأمام البارحة، فصليت من أجله، لأن رجله كانت تؤلمه، ولم يكن قادرًا على رفعها، فصار يركض ويرفعها بالاتجاه الذي يريد. وكثيرين كثيرين شفاهم ويشفيهم الرب، سوف نرى أعظم، امتلئ يا أخي بالايمان.

لكن ينبغي أن ننتبه لنقطة معينة: أن ننتبه من خمير الفريسيين والصدوقيين.

خمير الفريسيين هو الرياء: كانوا يهتمون بالمظاهر، كانوا متدينين ظاهريًا، قال لهم الرب يسوع أنتم كالقبور المكلسة، من الخارج المنظر جميل، وأما من الداخل فمملوئين عظامًا يابسة، هذا الكلام يطال الجميع، نقول كلام كبير ولكن لسنا بمستواه. كل واحد منا عنده مستوى من التدين، الرب يسوع يقول لنا: تحرروا من خمير الفريسيين، يعني أن تكونوا من الخارج كما أنتم من الداخل، لنقل للرب: لنتب عن هذا الشيء، لنكن مؤمنين حقيقيين.

من هو مصدر الايمان؟

أنَّهث الرب يسوع دون ادنى شك.. ودون الرب يسوع لا ايمان، ان الرب يسوع مصدر ورئيس الايمان..

إقبل الرب يسوع مصدر الايمان هذه الليلة.

وإن كنت مؤمنًا، وكان عندك شك، تعال الى الرب، الى الشركة مع الرب، تعال الى الكنيسة وامتلئ ايمانًا، تخلَّص من الرياء، كن مؤمنًا حقيقيًا، إسمك مؤمن، يعني أنك تؤمن بكل ما يقوله يسوع، فعندما يقول: ضعوا أيديكم على المرضى فيشفون، آمن بهذا الكلام بكل بساطة.

إذا قال الرب لكِ سأزوجك، آمني أنه سيرسل لك الشخص المناسب.

الرب يقول سأسدد هذا الاحتياج، آمن بكل بساطة أن هذا سيتحقق.

كي تتحقق كل هذه الوعود، ينبغي أن تؤمن، وكي تؤمن تعال الى يسوع مصدر الايمان ورئيسه، في الشركة معه ينمو ويكبر ايمانك.

أما خمير الصدوقيين، فهؤلاء لم يؤمنوا بالقيامة ولا بالملائكة ولا بالعجائب. ممكن أن تكون أنت مؤمن بيسوع ولكن فيك خمير الصدوقيين، فتقول: هذه العجائب كانت أيام الرسل. مواهب الروح قد مضى عليها الزمن.

الرب قال لتلاميذه: تحرروا من خمير الصدوقيين والفريسيين. متى قالها؟

هل تعرفون المعجزة التي أجراها يسوع وهي معجزة إطعام الخمسة آلاف رجل، من خمسة أرغفة وسمكتين، والتي فضل عنها اثني عشر سلة..

توجد معجزة أخرى هي معجزة الأربعة آلاف، ومعجزة السبعة أرغفة والسمك القليل، نحن نعظ عن المعجزة الأولى ولا نتكلم عن المعجزة الأخرى، معجزة اشباع الأربعة آلاف، بعد هاتين المعجزتين صعد التلاميذ مع الرب في السفينة ثم قالوا له: ليس معنا خبز. وكانت معجزة الخمسة آلاف قد حدثت قبلاً، عندما أطعم الرب الجمع من خمسة أرغفة وسمكتين، قال أثناءها التلاميذ للرب لا يوجد طعام فأجابهم: أطعموهم أنتم.

الرب يقول لكم الليلة: أطعموهم أنتم.

يا رب الجمع كبير في لبنان كيف سنطعمهم وهم جائعون ومرضى تعال وساعدهم.

يقول الرب: قد أكملت العمل على الصليب، اليوم يا كنيستي دوركم لتطعموهم. أذهبوا وأطعموهم. ولكن يا رب نحن قلة قليلة، نحن مثل الخمسة أرغفة والسمكتين، والرب يقول تعالوا لأكسركم، لأجبلكم من جديد وأغيّركم، لأعطيكم أيمانًا وأبارككم هذه الليلة، ثم اذهبوا وأطعموا الجموع مثلما أطعمتكم وأشبعتكم من قبل، أنا الأله الحيّ، السماء كلها لكم، أنتم ورثة الله في المسيح، هل تعرفون معنى هذا الكلام؟

يعني أننا نرث الله.. وماذا عند الله؟

السماء لك ولي يا أخي، وهذا يحدث الآن وليس في المستقبل، والسماء تعني الشفاء والغنى والفرح والسلام.

يا أحبائي كونوا مؤمنين. هذا كله حدث بعد معجزة الخمسة أرغفة والسمكتين.

ثم جاءت الحادثة الثانية حينها قال الرب يسوع: قد يكونوا تعلموا الدرس ولكن.. وصدر عنهم نفس الكلام، كلام يدل على قلة الايمان، اذ قال التلاميذ ليسوع: من أين نطعم كل هذا الجمع؟

الرب يشفيك ويعطيك ويسدد احتياجك، وعندما تقع في ورطة تخاف وتنسى الماضي، وما فعل الرب معك من عظائم، والرب يقول لك: هل نسيت؟ أين ايمانك؟ يا قليلي الايمان حتى متى أبقى معكم وأحتملكم؟

قال لهم تعالوا: ما عندكم؟ قالوا: سبعة أرغفة. فبارك وكسر وأطعموا الجمع كله. وبقي سبع سلال.

بركة الرب تعطي وتفيض يا أحبائي. قال الرب لقد تعلم تلاميذي الدرس، صعدوا الى السفينة حيث قال لهم الرب: ” احترزوا من خمير الفريسييين والصدوقيين “، فظنوا أن الخمير يعني الخبز، فقالوا له: ” ليس عندنا خبز، ليس عندنا الا رغيف واحد “.

فطفح كيل الرب وقال لهم: ألم تروا كيف أطعمت الخمسة آلاف، ثم الأربعة آلاف، أما زلتم تفكرون أنه ليس عندكم خبز؟

الخمير الذي أقصده هو الرياء، التزييف، عدم الايمان، من هذه تحرروا، كيف تقولون ليس معنا خبز وأنا قد أطعمت الآلاف، ورغيف واحد لا يكفيكم؟ صلوا وباركوا وكلوا..

هذا ما حصل، وهكذا كان التلاميذ الذين بعد حين، أي بعد موت وقيامة وصعود الرب يسوع الى السماء، كانوا يعملون الآيات والعجائب باسم الرب يسوع. أخبركم هذه القصة لأشجعكم.. كانوا خائفين شكاكين، بطرس أنكر يسوع، التلاميذ شكوا فيه في تلك الليلة.. كما حدث أثناء العاصفة التي تعرضوا لها وهم في بحر الجليل، وكان يسوع في السفينة نائمًا، فخافوا وأيقظوه وقالوا له: ألا يهمك أننا نغرق؟

عندها أسكت العاصفة، ثم تعرضوا لحادثة أخرى وكانوا لوحدهم، فتأخر الرب يسوع عن المجيء اليهم حتى الهزيع الرابع، لماذا انتظر حتى هذا الوقت المتأخر من الليل ليأتي اليهم؟

لا بدّ أنه انتظرهم ليؤمنوا ويصنعوا معجزة، لكنهم لم يفعلوا، مرّ الهزيع الأول من الليل، ثم الثاني، ثم الثالث، وهو ينتظر أن يفعلوا ما لا بدّ أن يفعلوه، وهو اسكات العاصفة بالايمان، باسمه وقدرته، لكنهم لم يتعلموا الدرس، كانوا يحتاجون الى أن يأتي الرب ويعلمهم من جديد..

أريد أن أقول لكم شيئا، أن هذه الأحداث قد صارت قبل يوم الخمسين، قبل انسكاب الروح القدس، قبل أن يسكن فيهم بحسب وعد الرب يسوع:

” ستنالون قوة متى حلّ عليكم الروح القدس “، بطرس الخائف والمشكك راح يتحدى اليهود قائلاً:

” أنتم أنكرتموه وصلبتموه “، قال لهم هذا بعد أن حلّ عليه الروح القدس، فمن هو الروح القدس؟

إنه روح الايمان، إنه مصدر الايمان بيسوع المسيح، أرجو ألا تنتظر يا أخي مدة خمسين يومًا كما انتظر التلامذة. الروح القدس قد أتى، هوَ على الأرض اليوم، وهو معنا الآن حتى ينسكب فينا ويضع فينا الايمان، أما الضعف والشك الذي كانا في بطرس والتلامذة، ذهبا الى غير رجعة، فكما كان يقيم الرب يسوع الموتى، صاروا يقيمون موتى باسمه، كما كان يفتح الههم عيون العمي، شفوا هم العمي باسمه، المفتاح هو انسكاب الروح القدس الذي يأتي علينا، إنه يوم خمسين آخر يأتي الرب بالروح القدس، يأتي بروح الايمان، وبطرس الخائف صار بطرس الشجاع والقوي، وهذا الشخص الفارغ امتلأ ايمانًا، وهذا النكرة سيرفعه الرب ويعظم اسمه ويصبح اسمه عظيمًا، لأن الرب يُعظِّم العمل معنا.

يا أحبائي..

يا مؤمني العهد الجديد، افرحوا لأن الروح القدس قد انسكب علينا، هو ساكن فينا وحولنا، هو موجود فينا الليلة ليملأنا، قف في مكانك الليلة وقل: املأني بالايمان أيها الروح القدس، تعال عليّ. لا تخف ولا تخجل أصرخ للروح القدس بالصوت العالي، فنحن نصرخ من أجل أمور كثيرة، أصرخ للروح القدس الليلة، أصرخ للآيات والعجائب الليلة. هللويا.. أصرخ للرب.. كل نسمة فلتسبح الرب.. لنعطِ هتاف وتمجيد وتصفيق للرب.

امتلئ ايمانًا، امتلئ بالروح القدس.. هذا هو المفتاح، الامتلاء بالروح القدس هللويا للرب.. ايماني يهز السماء أصرخ للرب ” يا ابن داود ارحمني “، وسيتوقف الرب عند صرختك، آمن فقط..

الرب يأتي علينا الليلة بطريقة غير عادية، لأن هناك صلاة ايمان، الرب يركض اليك ليسمع طلبتك الليلة، وسيستجيب بقوة وبسرعة . آمن باسم الرب يسوع … هللويا لحضورك يا رب..

الرب يغيّر حياة كثيرين، لن نكون غير مؤمنين بل مؤمنين الليلة، بالامتلاء بالروح القدس..

يقول الرب ” أريد الجميع أن يتكلموا بألسنة “، لنصلِّ بألسنة بحسب قول الرب ” وتتكلمون بألسنة جديدة “، لا تستخفوا بهذه الموهبة، الرب يريد أن يعطيك لسان لتبني نفسك.. ضع يدك على مكان المرض الآن فيشفيك الرب، أني أقيّد كل أرواح المرض، المرض من الشيطان، الآب السماوي آب حنون يريد يشفي كل المرضى.

مجدًا للرب.. تعال بشفائك يا رب.. الرب يشفيك الآن.

راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد