الأحد 13 تشرين الثاني 2005

كل من يسمع هذه العظة، له كلمة بالروح القدس، لدى الرب كلمة لكَ اليوم. أنت مهم جدًا في نظر الرب، لقد ترك الخراف التسعة والتسعين وركض وراء الخروف الواحد الضال. الرب يهتم بالفرد، وهو مشتاق للجلوس معك، وسكب روحه عليك، يعطيك كلام من فمه، ويلمس قلبك. الرب قادر مهما كان وضعك، الرب يعرف ويتفهم ويشعر، هو حنون ولطيف، وهو يحبك محبة غير عادية، للمنتهى، أكثر مما تتصوّر وبلا حدود، أنت مهم بنظره، لا تستخف بنفسك، مشيئته للإنسان أن يتمتع به، كان يتمشى مع آدم وحواء، يحب أن يتمتع بنا، كل ما نطلبه، يأتي ويغمرنا، هو حنون، هذا هو إلهنا، قادر على كل شيء، قادر أن يغير ظروفك، حياتك، لمفتاح أن تستمع لكلمة الرب، الخضوع والثقة.

سأكلم الكنيسة بكلام نبوي اليوم، هذا ما يقوله الرب، وهذا الكلام لي أيضاً، وهو أولاً لي.

اليوم تأملنا سيكون من إنجيل لوقا الإصحاح الخامس.

قصة يسوع وهو يبشّر في الجليل عن ملكوت الله، والناس تجمعت حوله لأنها رأت حضور الله، انجذبوا بحضور يسوع، ونرى في آخر إصحاح لوقا 4، أن الناس كانوا يبحثون عنه ولما وجدوه أمسكوه، قالوا له نرجوك لا تذهب من هنا، نحن فرحين بك، كانوا يرون النور بيسوع، كانوا يرون آيات وعجائب، وكانوا مدهوشين، وفي هذا الوقت رأى يسوع الجمع مزدحمين عليه، فذهب إلى الشاطئ ورأى سفينتين للصيد، جلس هناك لكي يُبشِّر الناس، الآية 2: الصيادون خرجوا من السفينتين وغسلوا الشباك، كانوا قد ذهبوا كل الليل، وحاولوا الصيد ولكن دون جدوى، كانوا منهكين، متفشّلين، ربما الآن يوجد كثير من الأشخاص في وسطنا وضعهم مشابه لوضع صيادي السمك، حاولوا الصيد عدة مرات دون جدوى، ومن الممكن أن تكون حالتهم قد وصلت لليأس، الروح القدس يكلمك اليوم، إذا كانت هذه هيَ حالتك: هناك حلّ، ليست هذه النهاية، إرفعوا إيمانكم، لا إستسلام لليأس، أنت حاولت بقوتك وخبرتك وطاقاتك البشرية ولم تنجح، ولكن الرب يقول لك هناك مكان ستصل إليه عندما تتكلّ عليَّ أنا، الرب سيشفي يأسك، وسيُعطيك قوة جديدة إن وضعت عينيك عليه، لنكمل القصة لنرى كيف يُخلصنا الرب عندما ننظر إليه هوَ، الرب يريدنا أنا نقول له أنا غير قادر، أنا متعب، لكن بقوتك لا يوجد شيء مستحيل.

الرب اختارَ سفينة بطرس، هوَ قصد ذلك، كان يستطيع أن يركب السفينة الثانية، كان لديه قصد وخطة، كان يقصد سمعان كان يفتّش عليه، ولم يكن ذلكَ أول لقاء للرب مع سمعان، لقد التقاه مع اندراوس، ولكنهم عادوا للصيد، الرب كان عنده قصد بطرس، والرب يريد الدخول إلى سفينة حياتك، هذا هو الوقت لتقول للرب تعال إلى قلبي. الرب يقول أريد الدخول ، فهل تقول له أدخل؟ أم ستقول له أنا متعب ومنهك؟ ولكن سمعان كان متعب ومنهك وفشلان، ولكن عندما دخلَ الرب إلى سفينته، استقبلهُ، هل أنت مستعد لاستقباله؟ تعال يا رب بقوة على سفينة حياتنا، نريدك أكثر يا رب، الرب دخل إلى سفينة حياة بطرس، ولكنه أيضاً طلب منه أن يبعد قليلاً عن البرّ، والروح القدس أراني من خلال هذا التأمل: لقد طلب منه ذلك، لأنه وهو فشلان، قال له الرب إبعد عن هذه الأمور، فإذا كنتَ اليوم تركِّز نظرك على الفشل، على تعبك، أدعوك ان تبعد عن البرّ قليلاً، إذا كنتَ تركّز على عدم نجاحك، الرب يقول لك إبعد عن البرّ، كن معي، إبعد عن مشكلتك، الآن هو الوقت لتكون مع الرب! أنا يا رب معك الآن! الآن وقت للإختلاء بالرب، لتغمره وتحبه، وتتمتع به، الرب يشفيك يلمسك يسكب عليك روحه.

الرب كان يتكلم مع الجموع ولكن كان قصده بطرس، الرب قصده أنت!!

كل واحد منا ليرَ نفسه بطرس، والرب قصدك أنت بالذات، تخيّل هذا بروح إيمان وروح نبوة، يا رب أريد أن أبعد عن تعبي، هذا وقت لأجلس معك وأسمع كلمتك، جلس بطرس واستمع إلى كلام الرب، بالرغم من تعبه وعدم نومه جلس أمام الرب، كم من المرات ونحن تعبين نتذمّر ونقول نحن غير قادرين على تلبية صوت الرب والجلوس معه، من حقنا أن نرتاح، ولكن الرب أولاً، كلمته تشفي، ترفع تبارك، تعزّي، تغيّر، كان بطرس يرى إحتياجه لكلمة الله، كم من المرات ننسى أن كلام الله يعزّي ويشفي، كلمة الله فيها قوة إلهية، أرسل كلمته فشفاهم. كلام الله في الكتاب المقدس: يجددك، يشفيك، يعطيك إندفاع جديد، فيها قوة، كان بطرس بتعبه يسمع كلمة الله، وكان يسمع بفرح وبأمانة.

بطرس كان مطيعاً، والطاعة مفتاح، قال له الرب إبعد قليلاً فخضع بسرعة، هناك الكثير من الفشل بسبب عدم طاعة كلمة الرب، وعدم الخضوع لها.

نقول بعض المرات أنه يوجد نقطة غير واضحة بالنسبة لنا، وأنا أقول لكَ إنَّ الخضوع والطاعة للرب هوَ الحلّ، لا شيء مستحيل عند الرب، الرب كان يختبر بطرس، لقد تبع بطرس الرب عندما دعاه للمرة الأولى، لكنهُ عاد إلى صيد السمك، هوَ وبعض التلاميذ، لأنهم لم يكونوا أكيدين وجديين، ولكن كان عندهم قلب للرب، وعلموا أن هذا هو الرب.

هوَ من يجب أن أسمع له وأطيعه، كثير من الأوقات نخسر بركات لسبب عدم طاعتنا، كثير من الأوقات لا يكون هناك شفاء بسبب عدم الخضوع، كعدم الغفران مثلاً، إنَّ طاعة كلمة الله مهمة جداً في حياتنا. الكثير من الأمور تُحسم مع الطاعة.

الآية 4، يسوع فرغ من الكلام، وقال لبطرس إبعد إلى العمق، لقد كان همه بطرس، اليوم الرب بالروح القدس يقول، إن كنت غارق في مشكلتك، أبعد إلى الأعماق، هناك مستوى جديد، يريد أن يعطيك عمق جديد، الرب أعطاكَ إرادة حرة، يريدك أن تركض إليه، كلنا نحتاج لمتسوى روحي جديد، هناك ناس تعبت مكانها، هناك أناس تحاول بقوتها، ولكن الرب يقول لك اليوم بالإيمان، بقوة الروح القدس سآخذك إلى عمق جديد. هناك الكثير من الذين يحبون الرب، يحبون خدمته ولكنهم لا يستطيعون ويفشلوا، كان الرب يقول لي، هناك حواجز صغيرة تؤخرنا من التقدّم، مثل الخوف وعدم الثقة: الذي لديه خوف لا يستطيع الذهاب إلى أماكن عالية، ليس لديه ثقة، عندما يقول لك الرب لا أهملك ولا أتركك عيني عليك، أنا معك، لماذا تخاف.

للرب خطة عظيمة لحياتك، الرب لم يدعوك لكي تجلس وتقول له أنا أحبك.. عظة جميلة.. وترانيم جميلة.. ليست هذه مشيئته لحياتك، يريدك أن تتقدّم للأمام، يا رب أريد أن أسير، هذه مشيئته لكل شخص، كان راعي الكنيسة يتكلم عن ضرورة أن يكون لكل واحد منَّا خدمة يقوم بها في وسط الكنيسة، هذه مشيئة الرب، ينبغي على كل شخص أن يكون عنده خدمة، هناك الكثير من الخدمات، نحن محتاجين لأشخاص للخدمة عشر مرات أكثر من الموجودين، ولكل واحد من الموجودين في وسطنا موهبة خاصة، أنا لا أستطيع أن أكون مثل فلان أو فلان، عندما نعمل كخلية نحل تتقدم الكنيسة، الرب يريدك أن تخدمه، وأكثر وقت تذهب فيه للعمق هوَ عندما تخدم الرب، كل مرة قمت بذلك وأنا مُتعب، أسمع الرب يقول لي كنت أميناً على القليل سأقيمك على الكثير، من المهم أن نكون أمناء على الوزنات التي وضعها الرب بين أيدينا.

حلّ عملي: كلمة الرب تقول صلّوا بلا انقطاع، قلت للرب أنا أعمل كيف أستطيع فعل ذلك، هناك شخص طباخ يعمل طول النهار وكان يقول كل النهار وهو يعمل يا رب أنا أحبك.. يا رب .. يا رب ساعدني لأعمل هذه الطبخة.. صلوات قصيرة تكلّم فيها للرب، وأنتَ تعمل وأنتَ تقود.. كلمات صغيرة، الرب لا ينتظر منكَ أن تجلس طوال اليوم ولا تفعل شيئاً.. كل يوم في الصباح إبدأوا بعلاقة حميمة معه، العلاقة الحميمة بين شخصين تكون بالتواصل بواسطة الصلاة والكلام، إذا كنت تصلي فقط، ولا تسمع، فهذه علاقة من جهة واحدة.. إذا أتى أخوك ليعطيك كلمة من الرب وأنتَ لا تسمع، فهذا غير نافع لكَ.. ينبغي أن نسمع ما يقول لنا الآب.. ونعمل ونخضع له ونطيعه، نرى أنَّ كل رجالات الله الذين كان عندهم علاقة حميمة مع الله، كانوا يستمعون لله ويتكلمون معهُ، وهذا يضع في داخلك محبة، إن لم تحب الله فلن تستطيع أن تثق فيه، وعندما لا يكون لديك ثقة فيه، فهذا يعني أنهُ لديك خوف، وكلمة الله تقول المحبة الكاملة تطرد الخوف خارجاً. إذا سألتك هل تحبه؟ تقول نعم، ولكن لا أتكلم عن المحبة باللسان، بل بالعمل، بلا تذمّر أطيعه، عندما طلبَ الرب من بطرس أن يبعد بالسفينة، فعل ذلك دون تذمّر، اسطفانوس ذهب للتضحية بالدم، هكذا يريد الرب من المؤمنين أن يكونوا، وكـل مـرة تكون أميناً الرب يقيمك على أكثر. الرب يريدك أن تسلّم حياتك وأمورك 100 %. الرب يريدك أن تسلّم كل شيء. عملك، عائلتك، .. أو أي شيء يأخذ مكانة الله.. سلّم، إذا كنت تحب الرب أولاً، فكل الأمور ستصتلح.

الكبرياء: لو تكبّر بطرس، وقال لرب حينها: أنا خبير بالصيد ومن أنت لتقول لي ما يجب أن أقوم بهِ، لكن الرب كان عنده قصد، الكبرياء حاجز، كأنك تقول للرب أنا دارس وعندي خبراتي وآرائي.

عندما يكون لدينا احتياجات، ونخجل أن نشارك الآخرين أو أن نقول أنا محتاج للصلاة.. الكبرياء يعيقك من أن تذهب إلى عمق جديد.. لا.. الرب يريدك أن تتواضع وتفتح قلبك لإخوتك، وتقول أنا محتاج للصلاة ساعدوني، إذا كنت تقول أنا سأتدبّر أموري ستصتدم بالرب، لأن الرب يقاوم المستكبرين. إذا تواضعت، فالرب سيأخذك إلى عمق جديد.

يا معلم تعبنا الليل كله ولم نصطد شيئاً، ولكن على كلمتك ألقي الشبكة. بطرس عبّر للرب عن مشاعره، لأنه يفهم مشاعرك، إذا كنتَ متعب ويائس.. الرب يفهم، تكلم مع الرب وقل له على كلمتك ألقي الشبكة. من المهم جدًا أن نعبّر عن مشاعرنا، يا رب أنا مش قادر، أنا تعبان، والرب يقول لك إسمع لكلامي.. إذا كانت كلمتك تقول هكذا فأنا أخضع لكلامك.. للأسف الكثيرون يفقدون العمق الجديد في الإيمان بسبب عدم الخضوع وعدم الطاعة، والرب يذكّرنا، يسوع قال للآب قبل الصلب إن كنت تريد فأبعد عني هذه الكأس، ولكن لا كما أنا أريد بل كما أنت تريد، يسوع عبّر عن مشاعره وخضع للآب. إذا كنتَ تخضع لمشيئة الله في حياتك، سترى بركات كثيرة في حياتك، كلمة الرب واضحة بالبركات، إذا كنت تسمع لكلمة الله، فهو سوف يُكثِّر معجنك.. عندما نخضع لمشيئة الله، فالكثير من الأمور سوف تتغيّر، عندما أطاع بطرس الرب تمكَّن من اصطياد سمك كثير، أعلن ثقته بالرب، والنتيجة كانت سمك كثير كثير كثير. إقرأ كلمته لتعرف مشيئته.

الرب يريدك أن تحب النفوس والمُتعبين، ينبغي أن تحب الرب وتتبعهُ، أحبب عمل الرب من كل قلبك وفكرك وكيانك، فكروا بهذا الكلام، إذا قصّرت فالرب سيراعي شعورك، الرب يفهمك ويرحمك، الرب يريدك أن تقدّم أغلى ما لديك، الرب يريد أن يكون الأول في حياتك، سلّم مشاعرك وضعفاتك ومشاكلك، يا رب أتوب عن الماضي، أريد أن أبدأ بداية جديدة معك، سأسير على المياه وأنت معي، يا رب ألتزم أن أسير معك كل صباح، نقول لهُ أنت سيدي أنتَ ملكي. كل يوم صباحاً أسلمه مشاكلي في العمل، فيزيل الأثقال ويُعطيني فرح وسلام. يا رب أريد أن أعرفك أكثر. كلمة الله تغيّر.

الأخ غارو بوجيكيان

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع