سؤالٌ ٱقتحمَ حياتي منذُ نعومة أظافري..

سؤالٌ ٱقتحمَ حياتي وأنا في سن الرابعة عشرة من عمري، فهزَّ سلام الطفولة التي كنتُ أنعم فيه !!!

أين سأذهب بعدَ الموت؟

وقد تسألني، كيف تَوَلَّدَ لديك هذا التساؤل وأنت في هذه السن؟

نعم، إنهُ سؤالٌ وجيهٌ ومن حقكَ أن تسألهُ.

نشأتُ في عائلة مسيحية تقيَّة، تخاف الله وتُصلِّي كثيرًا، وقد علمتني والدتي الصلاة، وضرورة السلوك المسيحي الصحيح، وضرورة الذهاب إلى الكنيسة بصورة منتظمة، بالإضافة إلى ضرورة أن أعترف أسبوعيًا بخطاياي للكاهن، ومن ثمَّ أتناول القربان المُقدَّس كل نهار أحد.

وقد واظبتُ على ذلكَ بصورة دائمة ومُنتظمة.. 

Logo-colored

وفي إحدى المرات.. ومن خلال قراءَاتي النادرة جدًّا في الإنجيل، صادفتني بعض المقاطع التي تُخبر عن العديد من الأمور المُتعلِّقة بنهاية الأزمنة، وعودة المسيح الثانية والتي ستسبقها حروب ومجاعات وزلازل، ثمَّ تُظلم الشمس، ولا يُضيء القمر وتتساقط النجوم من السماء، وتتزعزع قوات السماء، ثمَّ يرى الناس ٱبن الإنسان آتيًا على سحاب السماء ليجمع مختاريه. وإذا أحببتَ أن تتأمَّل في هذه الأحداث فما عليكَ إلاَّ أن تقرأ في إنجيل متى الفصل 24.

ومن مقاطع أخرى قرأتها أدركتُ أن قسمًا من الناس..

  سيذهب بعدَ موته إلى السماء، وقسمًا آخر سيذهب بعدَ موته إلى النار والعذاب الأبديين.
 

Logo-colored

وبعد هذه القراءات، ٱنتابني خوف شديد لم أعرف مثلهُ أبدًا، خوف سلبني نومي وفرحي وسلامي !!!

وقد أدركتُ وأنا في هذا العمر وجود حياة بعد الموت بكل تأكيد، وأنَّ الإنسان ليسَ مجرد جسد يعود إلى التراب ويذهب إلى العدم أو إلى اللاشيء بعدَ موته، بل على العكس فهو روح ولديه نفس ستحيا إلى الأبد وهوَ سيُمضيها إمَّا في السماء وإمَّا في جهنم في النار والعذاب الأبديين، وأدركتُ أيضًا بما لا يقبل الشكّ، أنَّ الخطأة سيذهبون إلى جهنم بكل تأكيد، أمَّا الذين سيذهبون إلى السماء، فلم أعرف حينها من هم، وما هوَ السبيل إلى ذلكَ.

وهنا كانت المشكلة.. لأنني عرفت وأنا في هذا العمر أيضًا بأنني خاطئ، فأنا وعلى الرغم من صغر سني كنتُ أرتكبُ الخطايا يوميًا وعدة مرات، ولم أنجح يومًا أن أتوقف عن ذلكَ، فٱستنتجت عندها بأنني سأذهب بعدَ موتي إلى جهنم بكل تأكيد !!!

أمَّا المشكلة الأكبر فكانت أنني لم أكن أعرف ماذا ينبغي عليَّ فعلهُ لكي أذهب إلى السماء، والأهم من ذلكَ كلهُ هل من وسيلة ما لكي أتاكد الآن قبلَ الغد وبطريقة لا تقبل الشكّ أبدًا بأنني سأذهب بالتأكيد إلى السماء عندما أموت؟ أم عليَّ الإنتظار كل حياتي على أمل تحقيق ذلكَ، وهذا شيء سيقررهُ الله بعد موتي وفقًا لما كانت عليه حياتي وأنا على هذه الأرض؟

وهنا بدأت رحلة التفتيش الطويلة.

 

Logo-colored

 وقبل أن أُتابع أريد أن أطرح هذا السؤال عليك:
 هل إذا مُتَّ الآن، لديك اليقين والتأكيد اللذين لا يقبلان الشكّ أبدًا بأنكَ ستذهب إلى السماء؟

إذا كان جوابكَ – نعم –  فلا داعي لأن تُرافقني في رحلة التفتيش التي قمتُ بها والحقائق التي توصلتُ إليها.

أمَّا إذا كان جوابك – لا أعرف – أو – لا لن أذهب إلـى السماء فأنا أرتكب الكثير من الخطايا وبٱستمرار – فأرجوك أن تتابع القراءة بدقة متناهية فالموضوع يستحق المتابعة.. إنه مصيرك الأبدي !!!

 

Logo-colored

1 – ماذا ينبغي أن أفعل لكي أذهب إلى السماء بعدَ موتي وأنجو من النار الأبدية؟

2 – وهل يُمكنني معرفة ذلكَ بشكل قاطع منذُ الآن؟

عنوانان أساسيان رافقاني خلال رحلة التفتيش هذه !

بخوف ورعدة لم يسبق لهما مثيل في حياتي، بدأت أسأل الأهل والأصحاب والأقارب هذه الأسئلة، لكن لا أجوبة واضحة ومحددة تشفي غليلي وتريحني من هذا الخوف والعذاب.

 

Logo-colored

ٱنتقلت حينها لمسائلة الكهنة ورجال الدين، حيثُ أجمعت إجاباتهم، على ضرورة متابعة حياتي المسيحية كما علمتني والدتي، بأن أخاف الله وأكون صالحًا، أواظب على الصلاة، والذهاب إلى الكنيسة، الإعتراف بخطاياي للكاهن، أتناول القربان المُقدَّس. أمَّا التأكيد والجزم بأنني سأذهب إلى السماء بعد موتي إن قمتُ بكل هذه الأمور، فلا أحد يستطيع أن يجزم، وهذا الأمر متروك لله في النهاية، لكن هذا ما نرجوه كلنا…

فكيـفَ أرتاح ويهدأ بالي مع هذه الأجوبة وهذه النتائج؟

ومن هوَ هذا الإله الذي يجعلك تعيش كل حياتك متأرجحًا على أمل الذهاب إلى السماء؟

ولماذا يرضى بأن نعيش في هذا القلق وهذا الخوف؟

ولماذا لا يدلَّنا على طريق السماء منذ الآن؟

 وأكملتُ رحلة التفتيش…
 

Logo-colored

 بخوفٍ كبير أكملتها، وكم كانَ هذا الخوف يشتد عند حضوري دفن أحد الذين يموتون في الجوار، حيثُ كنتُ أسترجع سيرة حياتي كلها وأنا في هذا الدفن، وأسترجع خطاياي التي لم أستطع التوقف عنها يومًا واحدًا، وكوني أدركت أنَّ الخطأة سيذهبون إلى النار الأبدية، كان خوفي يشتد أكثر فأكثر، وكنتُ أتخايل نفسي يومًا ما مكان هذا الميت الذي سيتم دفنهُ بعد قليل، وأسأل نفسي:
 ماذا لو بقيتُ خاطئًا إلى ذلكَ الوقت؟
 وتوالت السنين، وبدلاً من أن أتمكن من التوقف عن ٱرتكاب الخطايا، بالرغم من كل محاولاتي، وبالرغم من كل صلواتي الكثيرة والتي أدمنتُ عليها، فقد ٱزدادت هذه الخطايا كمًا ونوعًا، وكأنَّ قوة أكبر مني كانت ترغمني على ذلكَ، لكنني اليوم أشكر الله لأنهُ لم يسمح لي حينها بالحدْ من ٱرتكاب الخطايا، وٱعتبار نفسي إنسانًا صالحًا، لأنني ربما كنتُ سأوقف رحلة التفتيش التي قررت القيام بها، قبلَ الوصول إلى حقيقة الأمور التي أراد الله أن يوصلني لها، ولا تتفاجأ مـن هـذا الاستنتاج لأنني سوف أشرح لكَ ذلكَ لاحقًا !!!
 

Logo-colored

وٱستمررتُ على هذا المنوال حوالي ثلاثةَ عشر عامًا ٱستنزفت كل قوايَ وتفكيري !!!

ولم يستطع كل ذلكَ أن يُعطي قلبي السلام والراحة والثقة الذين أفتش عنهم، وبأنني سأذهب إلى السماء بعدَ موتي، وبقيَ القلق والخوف والعذاب…

إلى أن جاء ذلكَ اليوم من العام 1987، والذي لن أنساه طالما حييت، ولن أنساه طيلة الأبدية التي سأمضيها في السماء قرب يسوع !!!

 *****

ذلكَ اليوم الذي كُلفتُ فيه الاهتمام بمراسم دفن أحد الجيران الذي كنتُ أحبهُ، وكما سبقَ وذكرتُ لكَ بأنني كنتُ أخاف كثيرًا عند حضوري أي دفن، إذ كنتُ أسترجع كل حياتي وخطاياي، متخايلاً نفسي مكان هذا الميت، متسائلاً أين سأذهب عندما أموت مثلهُ؟

فكيفَ الآن وأنا مهتم بكامل مراسم هذا الدفن، وبالذهاب إلى معمل صنع التوابيت لاختيار تابوت لهذا الميت، وأنا الذي يخاف من رؤية تابوت واحد..

فكيفَ مع كل هذه التوابيت؟

 *****
 مرَّ النهار بكل ما ٱصطحبَ معهُ من تعب وخوف وعذاب، لكـــن… وفي تلكَ الأمسية، جلسَ إلى جانبي من أرسلهُ الله خصيصًا من أجلي، من سبقَ لهُ وٱجتازَ رحلة التفتيش نفسها التي كنتُ أقوم بها ووصل إلى حقيقة الأمور وجوهرها، جلس إلى جانبي عارفًا بكل تعبي وخوفي وعذابي، جلسَ لكي ينقل إليَّ تلكَ الكلمات التي غيَّرت حياتي بأكملها..
 

Logo-colored

كلمات عَبَرَتْ بي من الموت إلى الحياة.. من القلق والخوف إلى السلام والطمأنينة..

عَبَرَتْ بي من جهنم إلى السماء !!!

 *****

قالَ: ألم تتعب بعد من حياة الخطيئة؟

قلتُ: نعم وبكل تأكيد.

فقالَ لي: ولماذا تستمر بها؟

فقلتُ لهُ: لقد حاولتُ كثيرًا لكنني لم أستطع !!!

فقالَ لي:

 *****

ولن تستطيع، لكن كل ما عليك هوَ أن تقول ذلكَ ليسوع، أريد أن أترك حياة الخطيئة هذه، وأريد أن أحيا لكَ، وأريد أن أذهب إلى السماء بعدَ موتي، لكنني لا أستطيع.. نعم قُلْ لهُ:

” أريد لكنني لا أستطيع “

وسوف ترى ماذا سيحصل.

قل ذلكَ ليسوع.. قالها لي بكل ثقة.

يسوع؟

 

Logo-colored

 نعم يسوع.. وللحظة ٱكتشفت أنني أعرف من هوَ يسوع هذا، لكنني لم أعرف أنهُ يُمكنني أن أكلمهُ وأطلب منهُ المساعدة، وبعدها أدركت أنني كنتُ أعرف عن يسوع، لكنني لم أكن أعرف يسوع، لم تكن لي علاقة شخصية معهُ..

وكم هوَ الفرق كبير وشاسع جدًا..

بينَ أن تعرف عن يسوع..

أو أن تعرف يسوع !!!

 *****
 قالَ لي هذه الكلمات ومضى !!!

وللحظات قليلة تأملتُ بهذه الكلمات البسيطة، ورفعتُ قلبي ليسوع وقلتُ لهُ:

” لقد تعبت من حياة الخطيئة هذه، أريد لكنني لا أستطيع، ومن ثمَّ غفوت “.

 

Logo-colored

 وصحوت عندَ الصباح، وكأن معجزة.. نعم معجزة ٱجتاحت حياتي بأكملها، أينَ الخوف الذي كنتُ أشعر به؟ أين القلق الذي كانَ يلفُّ حياتي؟ لقد رحلا، وحلَّ مكانهما سلام وفرح عميقان لطالما ٱنتظرتهما، وأحسستُ بداخلي بكره شديد للخطيئة، هذه الخطيئة التي كنتُ أحبها وأتمتَّع بها، مع أنني مُرتعب من نتائجها، ومع أنني كنتُ أحاول التوقُّف عنها، الأشياء العتيقة مضت، إحساس جديد، شعور جديد، وكأنني إنسان قد ولدتُ من جديد في صبيحة ذلكَ اليوم !!!
 

baby

 ماذا حصل؟
 في حينها لم أعرف، ولم أكن محتاجًا أن أعرف، فكل ما كنتُ أريده وأفتِّش عنهُ وأتمناه.. نلتهُ في لحظة واحدة، كل هذه السنين من التعب والخوف والعذاب ٱنتهت.. ٱنتهت بكلمات بسيطة قلتها ليسوع..
 *****
 وبهذه البساطة ٱنتهى كل شيء؟
 

Logo-colored

نعم بهذه البساطة.. إنها معجزة بكل معنى الكلمة، ولم أكن أحتاج أن أعرف أكثر، إنسان جديد يتمتَّع بالفرح والسلام، ويملأ قلبه يقين وتأكيد لا يقبلان الشك بأنه سيذهب بعد موته إلى السماء، مهما حدثَ ومهما ٱستجد، وأصبحَ قادرًا أن يُجيب على هذا السؤال بكل ثقة:

أين سأذهب بعد الموت؟

سأذهب بكل تأكيد إلى السماء لأُمضي الأبدية إلى جانب يسوع !!!

 *****
 ماذا حصل؟
 *****

اليوم وبعدَ مرور هذه السنوات من العلاقة الحقيقية والجديدة مع يسوع، أستطيع أن أشرح لكَ ماذا حصل، ولهدف واحد فقط، أن أوفِّر عليك رحلة تفتيش طويلة ومضنية ٱجتزتها بنفسي كل هذه السنوات الطوال، علَّني أساعدك أن تتعرَّف بيسوع الذي غيَّرَ حياتي كلها، ومنحني الحياة الأبدية إلى جانبه في السماء، فيُغيِّرُ حياتكَ أنتَ أيضًا.

عبارة هامة قالها الله لشعبه:

” هَلِكَ شعبي من عدم المعرفة “ (سفر هوشع 4 : 6).

وكم هيَ مهمة ومصيرية هذه العبارة، لأنَّ عدم معرفتنا لكلمة الله، التي تخبرنا كيفَ نَخْلُصْ من الموت الأبدي، وتخبرنا أيضًا عن الخطة التي أعدَّها الله لخلاص البشرية جمعاء، وماذا ينبغي على كل واحد منَّا أن يفعل لكي يذهب إلى السماء بعدَ موتهُ، قد يجعلنا ندفع الثمن غاليًا، وللأسف، إسمح لي أن أقول لكَ بأنهُ ربما يقودنا هذا في النهاية إلى مصير أبدي مرعب ومخيف، ولا عُذرَ لأي واحد منَّا أن يجهل هذه الكلمة، لأنها موجودة بين أيدينا..

لكننا لا نُعطيها الأهمية اللازمة ولا نعرفها !!!

 

Logo-colored

فقد كان يسوع موجودًا وجاهزًا ليُخلّصني ويُخبرني ماذا أفعل لكي أنال الحياة الأبدية وأذهب إلى السماء بعدَ موتي، لكنني لم أكن أعرفهُ،  لم أكن أعرف الطريق الوحيد الذي رسمهُ لخلاصي، ولذهابي إلى السماء بعدَ موتي، ولهذا كنتُ أسير في طريق ٱخترتهُ لنفسي، كنتُ أتكل على قوتي وعلى أعمالي وصلواتي وتقواي ولذلكَ لم أنجح، وشكرًا لله لأنني لم أنجح، فليسَ التوقُّف عن الخطيئة أو الحدَّ منها.. لأنَّ أحدًا لم ولن يتمكَّن، وليست حياة التقوى والمواظبة على الصلاة والقيام بالأعمال الخيرية، هيَ التي تُتيح لي فرصة الذهاب إلى السماء، لا ليست هذه خطة الله، وهذا ما عرفتهُ لاحقًا، وسوفَ أوضح ذلكَ.

ولكي نتمكن من إيضاح هذا الأمر تعال أخبرك عن حادثة دَوَّنَها لنا سفر أعمال الرسل فنتعلَّم معًا.

 

Logo-colored

” كانَ في قيصرية رجل ٱسمهُ كورنيليوس، ضابط من الفرقة الإيطالية في الجيش. كانَ تقيًّا يخافُ الله هوَ وجميع أهل بيته، ويُحسن إلى الشعب بسخاء، ويُداوم على الصلاة لله، فرأى نحوَ الساعة الثالثة من النهار رؤيا واضحة، ملاك الله يدخلُ عليه ويُناديه:

” يا كورنيليوس ! “. فنظرَ إليه في خوفٍ وقالَ: ” ما الخبر، يا سيدي؟ ” فقالَ لهُ الملاك:

” صَعَدَتْ صلواتك وأعمالك الخيرية إلى الله، فتذكركَ. فأرسِلْ الآن رجالاً إلى يافا وجِئْ بسمعان الذي يُقال لهُ بطرس… “.

 

Logo-colored

 وتُكمل القصة لتخبرنا أنهُ وعند وصول الرسول بطرس إلى بيت كورنيليوس ومعرفته بما جرى، فَهِمَ بطرس المهمة التي أرادهُ الله القيام بها، ففتحَ فمهُ وأخبر الحاضرين عن يسوع وموته على الصليب، ليمنح الحياة الأبدية للذين يؤمنون به، ففتح كورنيليوس وأهل بيته قلبهم للرب يسوع، وآمنوا به، ونالوا الحياة الأبدية ” (سفر أعمال الرسل 10).
 

Logo-colored

كانَ كورنيليوس مثلي تمامًا: تقيًا، يخاف الله، يُداوم على الصلاة، يصنع الأعمال الخيرية، فَتَذَكَّرَهُ الله، وهذه أمور ينبغي على كل واحد منَّا أن يقوم بها !!!

لكـــن.. من الواضح أنها لم تكن كافية، لتؤمِّن لكورنيليوس وعائلته الذهاب إلى السماء بعدَ الموت، وإلاَّ لما طلب الله منهُ أن يجيء بالرسول بطرس لكي يُخبرهُ عن ما قام به يسوع على الصليب من أجله ومن أجل كل البشرية لكي نتمكَّن من الذهاب إلى السماء، إن نحنُ آمنَّا بهِ وبعمله من أجلنا !!!

 *****

إذًا ماذا فعلَ يسوع على الصليب من أجلنا؟

ولماذا كان ينبغي عليه أن يموت على الصليب؟

 *****

تُخبرنا رسالة رومية أنَّ:

” أجرة الخطيئة هيَ الموت “ (رسالة رومية 6 : 23).

 أجرة الخطيئة الواحدة هيَ الموت، وليسَ أي موت، بل الموت الأبدي الذي يجعلك تُمضي الأبدية في جهنم النار والعذاب !!!
 

Logo-colored

إذًا لا بدّْ أن نموت..

أو أن يموت أحد ما عنَّا.

 *****

وهذا ما حصلَ بالفعل..

ولأنَّ الله أحبَّ العالم وهم بعد خطأة، أرسلَ ٱبنهُ الوحيد الرب يسوع المسيح ليموت عنَّا جميعًا، فلا يهلك كل من يؤمن بهِ، بل تكون لهُ الحياة الأبدية، أي أنهُ سيذهب إلى السماء بعدَ موته (إنجيل يوحنا 3 : 16).

 

jesus

وهذا ما كان يتوجَّب على كورنيليوس أن يعرفهُ من بطرس، لكي ينال الحياة الأبدية، ويذهب إلى السماء بعدَ موته. كورنيليوس التقي، والذي يخاف الله ويصلي لهُ بٱستمرار، ويداوم على فعل الأعمال الخيرية، كانَ عليه أن يعرف يسوع مثلما عرفتهُ أنا !

وهذا ما ينبغي عليك أن تعرفهُ وتقوم بهِ أنتَ أيضًا، فقبلَ تقواك ومخافتك لله وصلاتك لهُ، وقيامك بالأعمال الخيرية – والتي كما قلتُ لكَ لا يجب أن تتوقف عن القيام بها – ينبغي أن تُدرك أنكَ خاطﺊ، وأنَّ أجرة خطاياك هذه هيَ الموت الأبدي. لكنَّ يسوع جاءَ وماتَ على الصليب بدلاً منكَ، ودفعَ أجرة خطاياك بموته هذا، وإن آمنتَ من كل قلبك بعمله هذا، تنل الحياة الأبدية، وكل ما عليك فعلهُ تجاه ما عرفته، أن تأتي إلى يسوع تائبًا وتقول لهُ:

 *****
 أريد ترك حياة الخطيئة والعيش لكَ وحدكَ لكنني لا أستطيع.. ساعدني.
 *****

 هل بدأت الصورة تتوضح الآن؟

وهل أساعدك وأوفِّر عليك أعباء رحلات التفتيش؟

 – ماذا ينبغي أن أفعل لكي أذهب إلى السماء بعدَ موتي وأنجو من النار الأبدية؟

كانَ هذا السؤال الأول الذي رافقني في رحلة التفتيش التي قمتُ بها، والذي أعتقد أننا أجبنا عنهُ مطولاً.

 لكن ماذا الآن عن السؤال الثاني:

هل يُمكنني معرفة ذلكَ بشكل قاطع منذُ الآن؟

 

Logo-colored

نعم.. وبكل تأكيد ولن أطيل الشرح بل سأترك كلمات يسوع المُدَوَّنَة لنا في الإنجيل تُجيبك بنفسها.

” الحقَّ الحقَّ أقولُ لكم: من يسمع لي ويُؤمن بمن أرسلني فلهُ الحياة الأبدية، ولا يحضر الدينونة، لأنهُ ٱنتقلَ من الموت إلى الحياة ” (إنجيل يوحنا 5 : 24).

هل يوجد كلام أوضح من هذا؟

كلام خرجَ من فم يسوع مباشرةً !!!

 *****
 من يسمع ليسوع ويؤمن بالآب الذي أرسلهُ، وبما قامَ به يسوع على الصليب، لا يحضر الدينونة لأنه ٱنتقلَ.. لأنهُ ٱنتقلَ.. لأنهُ ٱنتقلَ.. هل أرددها بعد.. لقد ٱنتقل،َ إنه فِعْلْ في صيغة الماضي، وليسَ سينتقل في المستقبل، ٱنتقلَ في اللحظة التي يؤمن بها بيسوع، ويقول لهُ: ” أريد لكنني لا أستطيع “، عندها وفورًا ينتقل من الموت إلى الحياة، ولن أزيد على هذا الكلام.
 

Logo-colored

لقد شرحتُ لكَ كل هذه التفاصيل، لكي تكون عارفًا ومُدركًا حقيقة هذه الأمور وجوهرها.

لكــن… حتى ولو لم تعرفها كما عرفتها الآن، كانَ يكفي أن تفتح قلبك ليسوع وتقول لهُ:

” كرهت حياة الخطيئة وتعبت منها، ساعدني، لأنني لا أستطيع لكنني أريد “، ليحصل معكَ ما حصلَ معي، فأنا حينها لم أكن أعرف شيئًا من كل ما أخبرتك عنهُ، لكنَّ الله صنعَ معي تلكَ المعجزة !!!

 *****

وأخيرًا هل تريد أن ترى هذه المعجزة تتحقق في حياتك؟

هل تريد أن تعرف أين ستذهب بعدَ موتك؟

هل تريد أن تُمضي الأبدية إلى جانب يسوع في السماء؟

وهل تريد أن تتأكد منذُ الان وبشكلٍ قاطع؟

 

Logo-colored

صلِّ معي:

” أيها الآب السماوي، يا أبانا، شكرًا لكَ على كل ما جعلتني أعرفهُ حتى الآن لكي لا أهلك، شكرًا لأنكَ أحببتنا بالرغم من كل خطايانا، فأرسلت ٱبنكَ الوحيد يسوع المسيح ليموت بدلاً عنَّا على الصليب، ولكي يُعطينا الحياة الأبدية، إن نحنُ آمنَّا بهِ، لقد تعبت من حياة الخطيئة والبعد عنكَ، وأريد أن أتخلَّص من هذه الحياة، لكنني لا أستطيع، لذلكَ أقول لكَ إرحمني أنا الخاطﺊ، وسامحني على كل ما ٱرتكبتهُ من خطايا، أؤمن بيسوع وبموته على الصليب من أجلي، وأدعوك يا رب يسوع أن تأتي إلى قلبي الآن، وتدخل إليه، وتسكن فيه إلى الأبد، وتمنحني الحياة الأبدية لكي أحياها بقربك في السماء – أحبك يسوع – آمين “.

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع