الأحد 3 أيلول 2006

الرب يحبك جدًا جدًا، وأنتَ مهم في عينيه، وهو يهتم بكل شخص وكل فرد في هذا المكان، الرب يريد أن يرفعك، هو ينظر من الأعالي إلى كل واحد منا، ويشعر معنا بكل آلامنا وأحزاننا. لكن الرب لا يريدك أن تكون محبط أو مهزوم، لأنه قد تمم العمل من أجلك أنت، وهو يريدك أن تكون منتصراً. الرب يريد أن يعيد البهجة والفرح والقوة إلى قلبك. أياً تكن مشكلتك، أريدك أن تعلم أنَّ الرب قادر أن يصنع المستحيل معك، وما عليك سوى أن تصلي له وتطلب منه القوة والعون والفرح. العالم من حولنا مملوء بالحزن واليأس والتعب والأثقال، لكن نحن ككنيسة علينا أن نكون مرتفعين وأقوياء ومشجعين بٱسم الرب يسوع، لأنَّ إلهنا إله صالح، وهو لا يتراجع عن وعوده أبداً، وهو قادر أن يغير الأوضاع والظروف والأوقات. الرب يريد مؤمنين يُعلنون كلمته ووعوده على أنفسهم وعلى كنيستهم وعلى بلدهم. آمن فقط بإلهك القادر على كل شيء.

أريدكم أن تسمعوا رسالة اليوم الموجهة لكم، لأنها من الرب نفسه وليست مني أنا.

إفتح معي على إنجيل متى 14: 24 – 33 ” وأمَّا السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الأمواج، لأنَّ الريح كانت مضادة، وفي الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيًا على البحر، فلمَّا أبصرهُ التلاميذ ماشيًا على البحر، ٱضطربوا قائلين: أنه خيال، ومن الخوف صرخوا، فللوقت كلمهم يسوع قائلاً: تشجَّعوا، أنا هوَ، لا تخافوا، فأجابه بطرس وقال: يا سيد إن كنتَ أنتَ هوَ، فمرني أن آتي إليك على الماء، فقالَ تعال، فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء ليأتي إلى يسوع، ولكن لما رأى الريح شديدة خاف، وإذ ٱبتدأَ يغرق صرخ قائلاً: يا رب نجني، ففي الحال مدَّ يسوع يده، وأمسكَ به وقال لهُ: يا قليل الإيمان لماذا شككت؟ ولمَّا دخلا السفينة سكنت الريح، والذين في السفينة جاءوا وسجدوا لهُ قائلين: بالحقيقة أنتَ ٱبنَ الله “.

هذه قصة يسوع وتلاميذه بعد أن أطعموا الجموع، طلب منهم يسوع أن يذهبوا إلى الضفة المقابلة، وذهب هوَ ليصلي وحده. وبعد أن ذهب التلاميذ، هبت الرياح، وبدأَ القارب يتخبط بالعواصف والأمواج، قد تكون أنت مثل التلاميذ تريد العبور في سفينة حياتك من وضع مُعيَّن إلى وضع آخر، وأنت في السفينة تتخبط، والحروب من حولك والظروف والأوضاع معاكسة لكَ.

يسوع لم يكن مع التلاميذ في القارب هذه المرة:

” وفي الهزيع الرابع من الليل مضى إليهم يسوع ماشيًا على البحر، فلمَّا أبصرهُ التلاميذ ماشيًا على البحر “.

تساءلت لماذا سارَ الرب على المياه، وما الهدف من ذلك؟ لقد سبقَ وشاهدَ تلاميذه عجائبه، فما الهدف من السير على المياه، وهو عالم أنهم يفشلون بإنقاذ القارب؟ لأن إلهنا إله محبة وحنان وكان يفكر بالتلاميذ وبوضعهم، لأنه يشعر معهم، يسوع سار على المياه وأتى إليهم:

” فلمَّا أبصرهُ التلاميذ ماشيًا على البحر، ٱضطربوا قائلين: أنه خيال، ومن الخوف صرخوا “.

لقد خافوا ونسيوا إيمانهم ومواعيد الكتاب، كما نفعل نحن أيضًا عندما نخاف. لكن الرب رأى مشكلتهم وهو يرى مشكلتك أنت أيضاً اليوم وكل يوم وهو يعلم سؤل قلبك.

” فللوقت كلمهم يسوع قائلاً: تشجَّعوا، أنا هوَ، لا تخافوا “.

شجَّعهم لأنهم كانوا محبطين، الرب يقول لك اليوم تشجَّع أنا معك، أنتَ لست وحدك، لقد وعدتك وأنا أمين على وعودي.

أولاً قال لهم تشجَّعوا، ثم قال: أنا هوَ لا تخافوا. أشعر أن الرب اليوم سيضع التشجيع في قلبك أولاً، ومن ثم سيقول لك لا تخف. لذا تذكَّر أنه هوَ المخلص القادر على كل شيء.

” فأجابه بطرس وقال: يا سيد إن كنتَ أنتَ هوَ، فمرني أن آتي إليك على الماء، فقالَ تعال “.

تذكَّرَ بطرس أنه كان يخدم مع يسوع وقد رأى مجده وأعماله، كان أول من تحرك، لكن الأحدَ عشر الآخرين بقيوا في السفينة، كان بٱستطاعتهم أن يطلبوا أن يسيروا على المياه مثل بطرس لكنهم لم يفعلوا. هكذا نحن أيضاً أحيانًا نتخبط المرة تلوَ الأخرى، ولا نأخذ خطوة إيمان كما فعل التلاميذ. لكن بطرس سمع صوت الرب وآمن أن إلهه قادر أن يمشيه على المياه، وطبعاً نحن نعلم أن هذا علمياً لا يمكن حصوله. سار بطرس على المياه والتلاميذ بقيوا في السفينة، سار بطرس لأنه آمن. قد تكون مثل بطرس، والرب قال لك تعال، لا تمكث حيث أنت تتحارب، وتُخطئ، وقد سرت خلفه لأنك آمنت بقوته. ليس بطرس من سار على المياه بل الرب هو الذي سيَّرهُ على المياه. قد يكون هذا وضعك وقد حان الوقت لتأخذ خطوة إيمان لتمشي على المياه. وقد تكون مثل الآخرين لا تريد التقدم بل تفضل البقاء في السفينة، وقد تكون مثل توما لا تؤمن دون أن تلمس بيدك. القرار يعود لكَ، لكن إعلم أن هذه ليست مشيئة الرب لك. كلمة الرب اليوم ستشجعك وتهزك لتأخذ خطوة للخروج من السفينة والسير على المياه، الرب يريدك أن تثق به وبشخصه. الشك هو ضد الإيمان، وإبليس ينجح بزرع الشك فينا، لكن إن كان إبليس يضع الشك فيك كما فعل مع التلاميذ، فٱعلم أنه يفعل ذلك لأنه لا يريدك أن تخدم الرب وتكون فعالاً في الملكوت. هذه مسؤوليتك أنت، الرب قد أعطاك السلطان لتقاوم إبليس وتحاربه منتصراً، أعطاك السلطان لتدوس الحيات والعقارب، هذه ليست مسؤولية الرب بل مسؤوليتك أنت، لأنه هوَ أعطاك السلطان. ليست مشيئة الرب أن تبقى في مكانك خانعًا، فاتراً في الإيمان، سامعًا للكلمة لكن غير عامل بها. الرب يريدك أن تعمل بالكلمة، لا يهم أن تسمع وتأخذ معلومات، المهم أن تعمل بما تسمعه، الرب يريدك أن تخدم أن تعمل للملكوت أن تبشر بٱسمه…

مهمتك أن تُخبر عن يسوع، أن تنقذ أصحابك وأهلك من نار جهنم، الرب أعطاك مأمورية، لكن للآسف أحياناً نتلهَّى بالمشاكل والسفينة المتخبطة، وننسى أن نقول للعواصف أن تقف بٱسم يسوع. إبليس ليس له عليك شيء، لكن إن لم تفعل أنت هذه الأمور فلا أحد سيفعلها عنك، هذه مسؤوليتك أنت. يجب أن تقرر أن تأخذ خطوة إيمان كما فعل بطرس.

” فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء ليأتي إلى يسوع، ولكن لما رأى الريح شديدة خاف، وإذ ٱبتدأَ يغرق صرخ قائلاً: يا رب نجني “.

بطرس الذي سار على المياه ناظراً إلى يسوع، بدأ بالنظر إلى الأمواج وإلى المشاكل من حوله فبدأَ يغرق، إن كنت أنت اليوم قد آمنت بالرب ليخلصك من مشاكلك، لكنك عدت ووضعت عينيك على تلكَ المشاكل، فستعود وتغرق بالمشاكل. قد تكون مؤمنًا خادمًا متحمسًا للرب، وفجأةً أحاطَ بكَ الإحباط والفشل والمشاكل العائلية والمادية، وقد سرقك إبليس من الرب من خلال مشاكلك، وأنت تغرق وتغرق. لكن الرب يقول لك هذا هو الوقت لتصرخ إليَّ لكي أُنجيك. إن كان هذا هو وضعك وتحب الرب وقد وضعت عينيك عليه، لكن المشاكل أزاحت عينيك عن الهدف، وبدأت بالغرق، فالرب يقول لك اليوم ٱصرخ إليَّ، الرب حنون ورحوم سيفهمك وسينجيك، لن يهينك أو يسخر منك. قد تكون هناك خطيئة ما، تتصارع معها، وكل مرة تسقط فيها، لكن الرب يقول لك أنه صلب من أجلك وهو ينجيك عندما تصرخ إليه تائباً. صدقوني أن الرب أحيانًا يسمح لنا بالمرور بالفشل والحروبات والصعاب، لكي يُدربنا على السير والتقدم والصلابة. فكما نُدرِّب الطفل على السير، هكذا الرب يعلمنا التقدم بملكوته. أنت تستطيع كل شيء بالمسيح الذي يقويك. هكذا كان بولس، قال تعلمت أن أجوع أن أستفضل وتدربت. لا يمكنك أن تنمو بالرب دون أن تتعلم وتتدرب. هذه مسؤوليتك، لاتتساءَل لماذا تحصل معك أمور سيئة، أقول لك ببساطة لأنك لا تفعل كما يطلب منك الرب. إن كانَ وضعك الروحي متقلقل وضعيف، فهذه مسؤوليتك أنت وليست مسؤولية من هُمْ حولك. الرب يريدك أن تكون منتصراً. الرب يقول لنا هذا الكلام ليشجعنا كي لا نبقى مكاننا، بل لكي نتقدم في ملكوته وبقوته.

هل تريد أن تأخذ قوة جديدة مع الرب اليوم، ٱدعهُ إذًا، وهوَ سيستجيب.

” وقال لهُ: يا قليل الإيمان لماذا شككت؟ “.

إبليس يريدك أن تشك، لكن هنا يأتي دورك كي تحارب وترفض الشك وتنهض من جديد، مؤمنًا بالرب يسوع المسيح وبقوته، ومنتهرًا إبليس وأعماله.

” ولمَّا دخلا السفينة سكنت الريح “.

عندما يدخل يسوع سفينة حياتك، ستتوقف الرياح. قد تكون أنت في موقع ضعف كالتلاميذ الأحد عشر، لكن إن دخل يسوع حياتك وهدَّأَ العواصف فستتقوى أنت وتتشجع. إن كنت تريد أن يدخل الرب سفينة حياتك، ٱدعهُ الآن، وهو سيستجيب. الرب يدعوك اليوم وإن سمعت صوته فلا تقسي قلبك، هذا وقتك لتتكلم الآن مع يسوع الذي أحبك للمنتهى، مانحاً إياك كل شيء. القرار يعود لكَ، أنت تقرر أن تقبل كلامه أو أن ترفضه. لكن ٱعلم أنه في كلتي الحالتين، هوَ يسمع صوت قلبك.

هناك أشخاص يختنقون يومًا بعد يوم، لأنَّ إبليس الأفعى يلتف حولهم ويخنقهم، وهم يختنقون مستسلمين، لكن اليوم بٱسم يسوع أُعلن أن هذا الروح مكسور عنكم، لا ٱختناق بعد اليوم، بل حرية وحياة بالمسيح، وبقوة روحه القدوس.

الأخ غارو بوجيكيان

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد