الأحد 12 أيلول 2010

الذي معه كتاب مقدس ليفتح على سفر إشعياء 53، ونحن بروح العبادة نتأمل في هذه الآيات العظيمة من الاصحاح.
كلمة الرب جديدة كل يوم حتى ان قرأنا نفس الآيات، وهي كمطرقة تحطم الصخر وعدم الايمان وقلوبنا الحجرية.
نبدأ من العدد الأول” من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب. نبت قدامه كفرخ كعرق في أرض يابسة لا صورة له ولا جمال فننظر اليه “.
يتكلم عن الرب يسوع، ففي الصورة التي يصوّرنها لنا يبدو شعر يسوع  أشقر وعيناه زرقاوان، يسوع حلو لكن هو جميل في شخصيته من الداخل، في انجيل يوحنا يقول كان عمره وكأنه خمسون سنة عندما قالوا له: أنت تتكلم عن ابراهيم ولم تصل الى الخمسين من عمرك، كان يبدو أكبر من عمره، كان يبدو كما يقول الكتاب المقدس لا صورة ولا جمال له فننظر اليه..

حتى على الصليب بسبب الآلام والخدمة التي قام بها الرب يسوع لأجلنا، والحمل الذي حمله لأجلنا كان منظره كشخص يحمل، سنرى ماذا حمل وهذا لا يجعل يسوع بشع بل يجعله حلو بسبب جماله من الداخل وما حمله عنا.. أحببت أن أعلق على هذه النقطة، أن صورة يسوع لا يعرفها أحد، القماشة التي نراها في الفيلم وطبعت وجهه غير موجودة الا في الفيلم، في الكتاب المقدس لا ذكر لهذا الموضوع.. هذه قصة غير موجودة في الكتاب المقدس.. ولكن أحببت فقط أن أوضح كي يظهر يسوع بجمال، بسبب ما حمله من أجلنا وما فعله لنا!!!
” محتقر ومخذول من الناس رجل أوجاع ومختبر الحزن (صورة خارجية ليسوع) وكمستر عنه وجوهنا محتقر فلم نعتذّ به.” (لنعترف أمام مائدة الرب أننا نهمل يسوع في كثير من الأوقات. لا نعطيه حقه، لا نحمّله الأثقال التي حملها بدلاً منا.. لم نعتد به، محتقر، أوقاتاً كثيرة لا نأخذه معنا، أي نوجد في أماكن لا يريدنا أن نكون فيها.. رغم هذا الأمر ” أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها “ من عنده حزن اليوم أو وجع؟ سأعطيك أخباراً حلوة، أن الحزن الذي تعانيه لا يجب أن يوجد لأنه لا يجب أن تحمله أبداً، هناك شخص اسمه يسوع المسيح حمل أحزاننا وأوجاعنا حملها مرة والى الأبد، لست بحاجة كي تحملها أنت بعد اليوم.. سنتأمل اليوم في هذه الآيات، عظة اليوم هي عظة تأملية..
يا رب سامحني لأني لا زلت أحمل أحزاني وتخيل الصليب ومائدة الرب أمامنا: الحزن الاحباط الكآبة اليأس أعطها للرب.. الوجع النفسي.. بالايمان، من يؤمن معي أن الرب قد حملها، ارفع يدك واعلن ايمانك معي، قل له: يا رب أريد أن أخرج من هذا المكان ليس كما دخلت حاملاً أحزاني وأوجاعي، سأخرج من هنا والرب يسوع المسيح قد أخذها وحملها ودفنها معه على الصليب بالقبر وقام بفرح جديد وحياة جديدة مجدا للرب.. ” ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً (ان هذا هو بمثابة تأديب، دائماً نربط  المشاكل التي يتعرض لها الانسان بالتأديب ولكن) هو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا ” هللويا وأكثر من هللويا.. هناك 3 أشياء:
1- مجروح لأجل معاصينا (ان كنا نعصاه ولا نخضع له لنأتِ اليه اليوم ونقول له: يا رب أنت عندك الطريقة، أنت جرحت كي لا يكون عندي عصيان أخضع لك.. صاحب الرقبة القاسية التي لا تنحني الرب قد جرح لمعاصيه، فقط آمن أنظر الى يسوع اليوم وقل له: يا رب أنا لست أخضع لك، لست أخضع فأترك هذه الخطية بل أتلذذ وأستبيح بها، لست أقاوم الغضب، أتذكر كلمات المؤتمر السابق أن أصعب الخطايا الأنانية لأنها ضد الصليب.. الصليب عطاء محبة وبذل ونحن عكس الصليب، أنانيون نريد أشياء لذواتنا.. تعالوا لنعترف بتأمل أمام الرب قل له: أنا لا أفكر الا بنفسي وراحتي لا أفكر بالناس من حولي المحتاجين الى يسوع، هذه هي عين الأنانية أننا لا نبشر لا نخبر.. لا ننتظر المؤتمر لنخبر الناس عن يسوع في كل مرة تجلس مع أحد بعيد عن يسوع ليكن فيك خضوع أن تصلي قل: يا رب افتح باب، شارك عن يسوع من يرفع يده معي لنعترف بأنانيتنا، نحن مسرورون وسعداء لأننا مؤمنين وذاهبين الى السماء لسنا نشارك الانجيل مع غيرنا.. كل يوم أحد اصطحبوا أحد أو احدى الأقارب قل: يا رب لست أريد أن أكون أنانياً. فقط اصطحبه الى الاجتماع ان كنت لا تعرف كيف تبشر أدعه الى الكنيسة وحضور الرب سيلمسه، الذي من الرب يقول: خرافي تسمع صوتي..
اذاً النقطة الأولى هي مجروح لأجل معاصينا، لا نعصى الرب بل نطيعه، هل أعطيكم دقيقتين لتأخذوا قراراًً بالتبشير من جديد!! دقيقتين، هناك نبذ كثيرة الرب يباركها ويلمس الناس من خلالها في مكتبك في عملك في التاكسي، قل لا أريد أن أضيع الوقت، ان كنت مدعواً للغداء أو في المطعم قل للخادم: الرب يباركك يسوع يباركك نحن مؤمنون بيسوع.. انه الوقت، اليوم أمام مائدة الرب وروح الرب يقود الاجتماع الى التوبة قل له: يا رب لم نعتدّ بك مثل غيرنا.. بصراحة لأنك تحبنا ولا تديننا بل تحبنا نتوب عن أنانيتنا..2- ” مسحوق لأجل آثامنا ” النقطة الثانية الخطايا. سأعطيك وقت لتعترف بالخطايا بدون دينونة ولكن بلا خطية أيضا.. أعرف أن الرب يحبك لينظر كل واحد الى العلاء ويقول: الله يحبني وأنا أتوب يحبني، أثناء غضبي هو يحبني، عندما أزني هو يحبني، وأنا عندما كنت في العالم كان يحبني فكيف الحال الآن؟ وهو يحبني كابن.. حذار!! الشعور بالذنب والدينونة لا يغيّرك أبداً!! أريد أن أعلمك أن تتوب وأنت محبوب!! تشعر بالحب فقط قل له: يا رب المسني أنزع الغضب من حياتي.. هل تعرفون أن المحاضرات لا تغيّرنا بل الصلوات !! مثلما قلنا جئنا لكي يلمسنا يسوع !! هل يوافق أحد معي اليوم؟ نريد لمسة من يسوع نريد تغييراً.. كلمنا الرب عن البرص الخارجي، ان كنت أبرصاً كلياً، أي فقدت الأمل ويئست من حالتك، فإن يسوع المسيح لم ييأس منك، وهو قادر أن يغيّرك اليوم، قل معي: آمين للرب.. حتى لو كانت خطيئتك كبيرة، حتى وإن أحسست نفسك بعيداً عن الرب.. البرص علامة النجاسة – نعم أريد أن ابرأ.. حتى لو مثل ذاك الشخص الذي كان يعاني من الداخل أي خطايا في الخفاء، تسلط على زوجتك، عنف، سيطرة، أو عدم الخضوع لزوجك، تمرد أو الأولاد غضب الانسان لا يصنع برّ الله أو غضب على الأطفال: انتبه الرب يحبك لا تنزل تحت ضغط هذه الأمور التي أسميها فتتعب، ولكن اليوم باسم يسوع أمام كلمة الله سيف الروح القوي نريد أن نتحرر من هذه الأخطاء، من هذه الآثام، لماذا لا زلنا نحملها وقد حملها عنا يسوع؟ أنظر الى يسوع وآمن وقل: يا رب أنت حملتها عني، أنا اليوم أريد أن أعطيك غضبي، صراخي، عصبيتي، من قال لأخيه يا أحمق كأنه قتل، يوجد في الغضب قتل، هي خطيئة شنيعة، لكن نصلي وننظر الى الكلمة، يأتي الايمان، مسحوق لأجل آثامنا، حمل آثامنا وأحزاننا: يا رب أنا أؤمن باسم الرب يسوع أن هذا الغضب قد وضع على الصليب منذ 2000 سنة، لا يجب أن يكون له وجود في حياتي، أعلن ايماني أن الخطيئة لن تسودني فيما بعد لأن الرب يسوع حمل آثامي وأخطائي من 2000 سنة، وأنا في المسيح يسوع خليقة جديدة، المسني اليوم وانزع الغضب من حياتي واجعلني أختبر هذه الحقيقة وهذا الحق ليصبح حقيقة في حياتي، إني أؤمن أنك استمعت واستجبت.. باسم الرب يسوع..” وبجلدتـه شفينا، بحبره شفينا “ حمل كل أمراضنا كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه والرب وضع عليه اثم جميعنا “. النقطة الثالثة: الرب شافينا، شافي أمراضنا النفسية والجسدية والروحية، هو شافينا نفساً وجسداً وروحاً.. وبجلدته شفينا باسم الرب يسوع المسيح.. هذه النقطة تستحق أن نغمض أعيننا ونصلي فيها.. هل قبلت يسوع في قلبك؟ هل تعرفون أن هذه الدعوة ليست لغير المؤمنين بل للمؤمنين، وقد تسألني: ماذا تقول؟
نحن نقبل جزء من يسوع، لكن هل قبلت يسوع الذي أتكلم عنه اليوم، كل يسوع، هل قبلته في قلبك؟ يعني هل قبلت أن يحمل لك أحزانك وأوجاعك وأمراضك ومعاصيك؟ كبرياءك وحب ظهورك؟ وأوجه الدعوة لغير المؤمنين الذين لا يعرفون يسوع: هل تنظر الى يسوع فتنال الحياة الأبدية بالايمان لا بالأعمال، هل تقبل يسوع  فتصعد الى السماء؟ ان قبلته فهو لا يرفضك، آمن بالرب فتخلص، سلم قلبك ليسوع يعطيك حياة أبدية، تخرج من هنا وتقول: السماء لي!! بالايمان..
آمن واعترف أنه قبلك فتخلص.. !! ببساطة!! الأمر ذاته ينطبق على المؤمنين الذين نالوا خلاص يسوع.
وخلاص يسوع لا ينحصر في الحياة الأبدية، هل قبلت خلاص يسوع؟ أي هل خلصك من القيود؟ من صغر النفس؟ من عدم الأمان؟ من الخوف؟ من الشعور بالذنب؟ الأمراض الجسدية خلصنا منها أيضاً، هل قبلت خلاص يسوع وهذا السؤال للمؤمنين؟ هل نحن شهادة كاملة للآخرين؟ هل يشتهون أن يقبلوا يسوع لأنه هو مصدر فرح لحياتنا؟ هل قبلت خلاص يسوع من الأحزان؟ تذكّر هو يحبك مثلما أنت، ولكن انتبه فمثلما بالايمان تأخذ الحياة الأبدية، نفس الأمر أي بالايمان تأخذ كل يسوع وكل ما عمله بالايمان، تنظر الى يسوع اليوم وتأخذ خلاص من أحزانك من أوجاعك من خطاياك من أمراضك من مشاكلك النفسية من أمور في النفس باسم الرب يسوع. كنت أعرف شخصاً منذ زمن في هذا الشيء لكني أنا اليوم أقبل خلاص يسوع التام أنا خليقة جديدة في المسيح يسوع الأشياء العتيقة قد مضت.. أذكرك بهذه الآية: الهي يستطيع أن يخلص الى التمام.. الى التمام.. لست بحاجة كي يضع أحد يده عليك، لست بحاجة لي، لست بحاجة لخادم، لست بحاجة لبولس الرسول.. لأن كل هؤلاء قد أتوا مباشرة عند الرب، أريد أن أعلمك بالايمان أن تقبل خلاص يسوع، وهذا الكلام للمؤمنين، وأراحهم من كل جهة، كيف؟ سنصلي ونؤمن، سنصلي صلاة الايمان، لأن صلاة الايمان تشفي المريض، قل له: يا رب أنا أؤمن!! لا تحاول بقوتك، آمن وانتظر وصدّق أن الرب قد لمسك ويلمسك وسيبقى يلمسك.. والمكتوب يصبح حقيقة في حياتنا آمين؟
تعالوا نحني رؤوسنا أمام الرب، كلمة الرب اليوم للتغيير..
سنصلي بهذه الكلمات وسنتقدم لمائدة الرب التي هي اعلان عن عمل الصليب وما قرأناه اليوم.. سأعطيك 5 دقائق للصلاة، يسوع كان لا جمال فننظر اليه لا صورة له، قالوا له: أنت تتكلم عن ابراهيم وابراهيم عمره كذا لم تصبح في 50 من عمرك، يسوع كان رجل آلام وأوجاع، أما نحن فلسنا بحاجة لنكون كذلك أو أن نحس بالهمّ أو بالشيخوخة لأنه هو حمل أمراضنا هو حمل أوجاعنا هو حمل كل شيء، حتى نكون نحن فرحين، صار لعنة لنكون نحن بركة، افتقر لنغتني، جلد لنشفى، نزف دمه لتغفر خطايانا، هو مات حتى نحيا نحن، هللويا أخذ كل شيء: أخطاءنا وآثامنا وأعطانا حياة أبدية عندما قام من بين الأموات، لكن ليس فقط خلصنا وأعطانا حياة أبدية بل خلصنا من الشيطان من الأحزان من الأوجاع من القيود من الخطايا من العذاب، خلصنا من اللعنات، خلصنا من السحر، خلصنا من كل شيء حتى نقدر أن نقول: كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات كامل.. صار بإمكاننا أن نؤمن ونقول ونصرخ: على الصليب الهي يخلص الى التمام لأنه صرخ وقال: قد أكمل !! قال: قد تمّ!! حرّرت البشرية  أصبحوا شبهي.. كل واحد فينا يقدر أن يكون شبه الرب يسوع، لك كل المجد أيها السيد في هذا الصباح.. هللويا أعطوا المجد للرب يا أحبائي لأنه صنع هذا فينا، صنعه لأجلنا..لنوزع الكؤوس والخبز ولنتأمل في الصليب: الأحزان على جسده، الشفاء بجلدته، ضع كل شيء على هذه العلامة فالخبز والخمر علامة على جسد الرب ودمه.. قل له: يا رب أضع هذا الشيء عندك.. أكيد بالايمان ستخرج من هنا مختلف عما دخلت عليه.. يا رب أنا أصلي كي يكون عمل هذا الاجتماع اليوم حقيقياً.. عمل بالروح، كل واحد فينا يختبر سلاماً جديداً ونقلة جديدة، صلي معي في قلبك، قل له: يا رب أنا أصلي وأعلن ايماني أن أحزاني ستذهب ومشاكلي أيضاً، فهناك أموراً ستنزعها مني حتى دون أن أسمّيها لأنني أؤمن أنك أخذت كل أحزاني، عدم غفران تجاه أحد، كره، حقد.

     راعي الكنيسة القس كميل النوّار

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع