الأحد 8 آذار 2009

لقد وضع الرب على قلبي أن أشجعكم، وأنا أحب التشجيع، وشوق قلبي أن يخرج كل واحد منكم من هذا المكان وهو أكثر قوة وايمانًا، واذا كان لدينا هذا التوقع فنحصل عليه.
قل: يا رب أريد أن أتغيّر، لم تأتِ لتسمع كلمة تسرّ بها، ولكن كلمة من الرب لك، وأنا كنت أصلي منذ يومين طالبًا من الرب أن يرسل لي كلمة لأجلكم.
أنا أنقل اليك كلام الرب وليس كلامي أنا.
يوم الجمعة كان يجب أن أخضع لعملية جراحية في فمي، وكان الراعي قد طلب مني يوم الخميس أن أعظ يوم الأحد، فقلت له: فمي متورم وينبغي أن أخضع لعملية عند طبيب الأسنان.
فأجابني: باسم يسوع لن يكون هناك ورم وستعظ.
ذهبت بحسب الموعد يوم الجمعة الى الطبيب، فصوّرني ثم قال لي: عمليتك صعبة وستتورم، فصدمت عند سماعي قوله، وراح يحقنني بسبع أبر بنج ليهيئني للعملية، ووقعت تحت التخدير ثم صليت: يا رب أنا أؤمن أنك ستجعل العملية سهلة، أما الطبيب فراح يقول: سيكون الموضوع صعبًا، وعدت أصلي: يا رب…
وابتدأت العملية أضواء من هنا وهناك، وخراطيم منتشرة، مشهد غير محبب وكنت أعلن ايماني قائلاً:
يا رب سيكون الأمر بغاية السهولة..
ولم تمضِ 5 دقائق حتّى انكسر الضرس فقال لي: لقد اقتلعنا أول قسم وأما القسم الآخر فكان متجذرًا وعميقًا في فمي واقتلاعه سيعرضني لاستعمال اللايزر الخ…
صرخت ثانية: يا رب!
مرت 5 دقائق أخرى وسمعت طبيب الأسنان يقول لي: مبروك.. ان الذي حدث غير معقول..
عندما نؤمن ونضع أعيينا على الرب، ونثق بالهنا ان الايمان هو الثقة كما يقول في الرسالة الى العبرانيين الاصحاح 11 العدد 1 ” ان الايمان هو الثقة بما يرجى “.
قبل أن يتم الأمر عليك أن تعلن وتثق وترى الأمر وقد حصل وتشكر الرب.. وسيعمل الرب..
انتهت العملية وقال لي الدكتور ينبغي أن تأخذ مضاد حيوي (انتي بيوتيك) ضد أي احتمال لحدوث التهاب لكني رفضت وقلت له : سأكتفي بالبنادول (مسكن الوجع)، ورغم الألم الذي عانيته آمنت أنني سأكون بحالة جيدة اليوم لأشارككم الكلمة قائلاً: يا رب ستكلمني لأكلم كنيستك وهذا الكلام سيغير حياتي وحياة كثيرين. آمين!!

ارفعوا ايمانكم اليوم، ليكن لديكم ايمانًا ان الرب سيغير أمورًا في حياتكم، أغمض عينيك وقل: يا رب أنا أؤمن أنك اليوم ستعطيني مفتاحًا حتى أنتصر على الوضع الذي أعاني منه.
سنتأمل في قصة، والرب عادة يكلمني بقصة ثم أتأمل بها وآخذ منها رسالة، وما هو قصد الرب وما يريد أن يقوله لكل واحد منا، سنتأمل في انجيل متى 9 : 1 – 7 ” واذا مفلوج يقدمونه اليه مطروحًا على فراش. فلما رأى يسوع ايمانهم قال للمفلوج: ثق يا بني. (كما يقول لك اليوم ثق يا بني) مفغورة لك خطاياك. واذا قوم من الكتبة قد قالوا في أنفسهم هذا يجدّف. فعلم يسوع أفكارهم فقال: لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم. أيّما أيسر أن يقال مغفورة لك خطايا. أو أن يقال قم وامش. ولكن لكي تعلموا أن لابن الانسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا، حينئذٍ قال للمفلوج: قم احمل فراشك واذهب الى بيتك. فقام ومضى الى بيته. فلما رأى الجموع تعجبوا ومجّدوا الله الذي أعطى الناس سلطانًا مثل هذا “.
كنت أتأمل في هذه القصة والروح القدس يعطيني اعلانات، شخص مريض مشلول لا يقوى على الحراك من الفراش، فحمله أحباؤه وأصدقاؤه الى يسوع، وقد تكون تعاني من مشكلة ما أو مريض وتحتاج الى يسوع، وقد أتى بك أصدقاؤك، أو قد تحمل نفسك وتأتي الى يسوع لتجد حلاً لمشاكلك.
قد يكون هذا حال البعض منا، ان أصدقاء هذا المفلوج كان لديهم ايمانًا أنهم اذا أتوا به الى يسوع سيشفى. ويسوع عندما رأى ايمان هؤلاء الأصدقاء فرح بايمانهم، ولا شيء يلفت نظر الرب مثل الايمان، كما فعل قائد المئة الذي قال ليسوع: قل كلمة واحدة فيبرأ الغلام..
كان لديه عبد مفلوج وأعلن ايمانه بيسوع قائلاص له: قل كلمة.. وقال يسوع: لم أرى في أورشليم ايمانًا كهذا الشخص.. لا شيء يلفت انتباه الرب مثل الايمان، ولا نقدر أن نحرّك قلبه الا بالايمان.
بالايمان نحرك قلب الله، بالايمان نقول له: يا رب أنا آتٍ اليك.. ولكن بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه.. بلا ايمان لا نرضي الله ولا نحرّك قلبه.. في كثير من الأوقات نأتي الى الرب ونبكي، ولكن الرب يريد ايمانًا لا بكاءً..
هناك الكثير من الناس الذين يأتون اليه ببكاء ويضربون على صدورهم.. لكن الرب يريد ايمانًا، انه يرى قلبك، يرى ايمانك، اذا قرأنا إنجيل متى 8 و 9 ستجد أن هذه الاصحاحات مليئة بحوادث شفاء، ونجد أن كل الذين أتوا الى يسوع أتوا بايمان، وكان يسألهم: هل تؤمنوا؟ ويجيبون نعم نؤمن..
أتى إليه قائد المئة قائلاً: نعم أؤمن.. جميعهم أتوا بايمان ونالوا الشفاء.. والذي لم يكن لديه ايمان قال له: أعن عدم ايماني.. لمن ليس لديه ايمان وايمانه ضعيف مثل الأب الذي أتى بابنه الى تلاميذ يسوع ولم يقدروا أن يشفوه، قال ليسوع: ان ابني يقع على الأرض، فقال له الرب: أتؤمن؟ قال له: أؤمن ولكني لا أعرفك يا يسوع بعد. وان كنت مثل هذا الأب لم تعرف يسوع بعد فهو لا يدينك بل يحبك، ويعين عدم ايمانك لأنه سيريك من هو الرب.
بالنسبة لذلك المشلول الذي أتوا به الى الرب، لم تكن أولوية الرب أن يشفي جسده، بقدر ما كانت أولويته أن يشفى روحه، أرادة الرب من كل الشفاءات هو شفاء الروح، همّه أن يشفي روحك وقلبك ونفسك حتى تعرفه، وعندما تلتقي به وتعرفه ستشفى بكل تأكيد.. عندما تلتقي به ستشفى لأن فيه قوة الشفاء كما فعلت المرأة النازفة، فقد كان لديها ايمانًا، قالت في نفسها: ان مسست ولو هدب ثوبه أشفى، وكانت تعاني من النزيف لمدة 12 سنة، وقصدت كل الأطباء وأنفقت كل ما تملكه للعلاج ولم تشفَ ولكنها قررت أن تأتي الى يسوع خلسة من ورائه، ومسّت طرف ثوبه وشفيت، وقال لها يسوع ايمانك قد شفاك..
بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه.. قد يكون لديك ايمان بيسوع وتملك كل ما نتكلم عنه، ولكن قد تكون كالرجل المشلول، لقد كلمني الرب أن هناك مؤمنين مشلولين عرفوا الرب وكانوا مشتعلين حماسة له، وفجأة صاروا مشلولين طريحي الفراش، وقد تكون هذه حالتك، قد تكون تعرضت للفشل وخيبات الأمل من أصدقاء وأقرباء وأحبطت وجرحت وصدمت، وقد تكون هذه حالك وشلّت حياتك وعلاقتك بالرب، قد تؤمن بالرب ولكنك مشلول لا تقدر على الحراك، ولكن اليوم باسم يسوع سيعطيك الرب الحل، ستقف على رجليك وتعود الى بيت أبيك..
اليوم سيعطيك الرب ايمان وثقة وقوة حتى تعرف كيف ترجع الى بيت أبيك.. ليس عيبًا أن نكون في وضع مماثل، قد نمر في أوقات ونختبر خيبات أمل وأمور صعبة، قد نمرض، ولكن عند الرب هناك حل، وعند الهنا الحلول لجميع المشاكل، آمن فقط، آمن أن الهك قادر أن يقوم بهذا العمل، قادر أن يغيّر حياتك، أهم شيء أن تؤمن أن الرب هو القادر، كلمته صادقة، ينبغي أن نؤمن بكلمة الرب، بشخص الرب، بعمل الصليب.

الملفت في هذه القصة أن يسوع قال للمفلوج ثق بي وخطاياك مفغورة.. الخطيئة هي التي تبعدنا وتبرّد وتشلّ علاقتنا مع الله. ثق وآمن وخطاياك مغفورة لأنه كان يعلم أن هذا المفلوج كان يعيش في الخطيئة، في قيود لا يستطيع الخلاص منها ولا يقدر أن ينال الشفاء قبل أن ينال غفران خطاياه، وقد يكون سبب الشلل في حياتك أنك تعيش في خطيئة، ولا أقصد أحدًا بل أوجه هذا الكلام الى نفسي أولاً؟، ان كنت تعيش في خطيئة مرارة، مجروح بسبب أذية من أحدهم وأحبطت وتفشلت وأنت سامحته ولكن هناك جذور مرارة ولوم وغصة في قلبك تجاه هذا الشخص، ان الرب يسوع يقول لك اليوم: ينبغي أن تطرح هذه الأمور خارجًا..
في رسالة كورنثوس الثانية 2: 10 – 11 يقول الرسول بولس : ” والذي تسامحونه بشيء فأنا أيضًا. لأني أنا ما سامحت به ان كنت قد سامحت بشيء فمن أجلكم بحضرة المسيح، لئلا يطمع فينا الشيطان لأننا لا نجهل أفكاره “.

اذا فتحت الباب لخطيئة في حياتك فان ابليس يؤذيك، ان كانت لديك خطايا وترى نفسك خاطئ سأقول لك ان هذه كذبة لأن يسوع قد صلب من أجلك ومن أجلي على الصليب وقال على الصليب: قد أكمل، وقد أعطانا الغفران بحسب الآية: ” ان اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم ” اذا كنت تحسب نفسك خاطئ غير مستحق، فهذه كذبة من ابليس لأن يسوع من ألفي سنة صلب على الصليب من أجلك لكي يعطينا المغفرة لنخلص من كل قيودنا.
عندما نأتي بايمان فان دم يسوع يغفر خطاياي، اعترف له بخطاياك: يا رب أنا ضعيف أنا خاطئ ولكن دمك يغسلني يا رب، عندما تؤمن بغفران دم المسيح لك تحصل على الغفران، هكذا تقول الكلمة بكل بساطة، لا يقدر أن يأتي اليك ابليس ويقول لك: أنت لست بشيء، أنت خاطئ، في حياتك زنى، نجاسة، خوف، عدم غفران الخ… وتقول: أنا خاطئ لا أقدر أن أرى وجه الرب..
أقول لك تقدر أن تأتي لأنك ابن، تأتي اليه وتقول: أنا خاطئ ضعيف اغسلني بدمك الذي سفكته على الصليب من أجلي.. وآمن بهذا الكلام، الأهم أن تؤمن وان لم تؤمن لن تحصل على الغفران، عندما تؤمن بكلمة الرب وان دم يسوع يغفر لك خطاياك ستقول له: أنا ابن شكرًا لك يا رب من أجل أنك غفرت خطاياي..
أي واحد منا يمكن أن يخطئ.. ولكن نقدر أن نأتي الى الرب ونقول: يا رب أنا خاطئ سامحني أعطني القوة املأني بالروح القدس أعطني القوة كي أقاوم الخطيئة..
هو الذي سيعطيني القوة، ليس بقوتي أقدر أن أنظف نفسي ولكن بقوته هو، بقوة الرب، باسم الرب نقدر أن نعمل كل شيء، دون الرب نحن غير قادرين وعاجزين، ولكن باسم يسوع عندما تؤمن أن الرب يسوع مات على الصليب من أجلك تنال الغفران، أغمض عينيك وقل: يا رب أغسلني بدمك.. اغسل كل خطاياي، أعطني أن أسامح فلان، ولا ألوم فلان، سامحني لأني خفت، لم أثق بك، غسّلني بدمك.. وسيغسّلك الرب لأنك آمنت بقوة الدم آمين..

قال له يسوع : خطاياك مغفورة لأن ابن الله وحده يقدر أن يغفر الخطايا، قد يقول لك ابليس أنت خاطئ وخطاياك كثيرة كيف سيغفر لك؟ هذه كذبة من ابليس، هو سيغفر لك اليوم، فقط آمن بدمه، آمن بغفرانه، انه الرب، انه اله محب وليس اله قاس يحمل عصا كي يؤدبك، لكنه أب سماوي يحبك وهو فاتح ذراعيه قائلاً لك:
” تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم ”
الرب يدعوك: تعال عندي راحة وسلام.. والجميل في هذه القصة أن الرب يسوع قال له: قم وامش..
كان نائمًا وقفز مرة واحدة، لم يقل له: تعال على مهلك بل قال له: قم وامش.. والرب يقول لك اليوم: قم وامش لأن روح القيامة الذي أقام يسوع المسيح من بين الأموات سيقيمك اليوم من شللك، من الفراش الذي تنام فيه، قد تكون من مدة مؤمن مشلول عاجز غير قادر أن تفعل شيئًا.. لا تقدر أن تخدم أو تساعد أحدًا لأن ابليس قد أتى وسبّب لك الشلل.. كذب عليك قال: لا تقدر. اذا ساعدت فلا أحد يُقدّر لك تعبك.. وهذه أكاذيب من ابليس..
عندما يختار الرب شخصًا ما، لا يختاره كي يعيش حياة لا ثمر فيها، يعني أن تأتي الى الكنيسة تجلس على مقعدك ثم تذهب الى البيت، لا هذه ليست الحياة التي يدعوك اليها الرب، الرب يريدك عندما تتعرف اليه ويدخل الى قلبك أن تنقل طعم هذا الاختبار الى غيرك، الى جارك، صاحبك، صديقك كي تقول له: يوجد يسوع، طعمه لذيذ، يعطيك الخلاص، يعطيك القوة، تعال اعرفه، دعني أخبرك عنه…
كل واحد هنا لديه دعوة، لديه رسالة، لديه موهبة تختلف عن الآخر، ولأشجعكم، فقد أخبرتني ابنتي الصغيرة هذه الحادثة التي حصلت معها في المدرسة خلال حصة الكمبيوتر، كان لديها الفرصة لتأكل مع رفيقاتها الثلاث، وأمسكت كل واحدة بيد الأخرى للصلاة قبل تناول الطعام، وقامت معلمة الكمبيوترباسكات الصف بينما كانوا يصلون.
أخبرتني ابنتي: عندما صلينا أحسست بشيء حلو، أحسست يسوع بجانبي..
وقد توبخت جدًا من قصة ابنتي، هذه الفتاة الصغيرة (8 سنوات).. يسوع بالمكان، في صف الكمبيوتر في مدرسة، اذا استطاع أولادنا الصغار أن يقوموا بهذا الأمر، نستطيع نحن حتمًا أن نقوم به. ان مهمة ابليس هي أن يكذب علينا ويسبّب لنا الفشل لننام مشلولين على فراش ونأتي الى الكنيسة وكل واحد على فراش، مشلولين غير قادرين أن نساعد الآخرين، أو بينما كنا نساعد آخرين تلقينا صدمة فقررنا أن لا نساعد بعد ذلك، لأن أحدًا لم يُقدّر لنا المساعدة أو العمل الذي نقوم به.. ابليس شاطر بأمور تفشيلية كي لا تقوم بخطوة جديدة لأن الكنيسة اذا تحركت لن يعود المكان يتسع للمؤمنين.. الهدف أن لا نحبس أنفسنا داخل جدران أربعة، بل أن نخرج ونرى أخوتنا وأصحابنا وجيراننا وأحباءنا لكي نخبرهم عن يسوع وعما يستطيع أن يعمله ونفضح أكاذيب ابليس..
أود أن أركّز على نقطتين:
– أن نؤمن بيسوع
– وأنه هو الذي يقوم بكل العمل.
أن نؤمن بدم يسوع أنه هو الذي يغفر لنا خطايانا..
والنقطة الثالثة: أن نقاوم ابليس وأكاذيبه.. ونرفض الكلام السلبي.
قال لي الدكتور: ستتورم وتتوجع.. وأنا رفضت ما قاله لي، هو كان يقول وأنا كنت أضحك وأقول في قلبي لا.. لأني أعرف الهي وأؤمن بالهي. عندما يقول لك ابليس: أنت لا تعرف شيئًا ولا تزال تشرب الحليب.. قل له: لا أنا سأكون خادم للرب.. سأمجد الرب، وكل واحد منكم يستطيع أن يتصرف هكذا، تقول الكلمة: قاوموا ابليس فيهرب منكم.. تقاوم ابليس فيهرب منك، وقد أعطانا الرب السلطان ويقول في إنجيل مرقس 16 : 17 ” وهذه الآيات تتبع المؤمنين . يخرجون شياطين باسمي ويتلكون بألسنة جديدة. يحملون حيات وان شربوا شيئًا مميتًا لا يضرهم، ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون”.
باسم يسوع كل مؤمن كل شخص يقدر أن يصلي لمريض ويقول بايمان: باسم يسوع تشفى..
ليس بقوتك أو بقوتنا ولكن باسم يسوع لأن الرب أعطاني السلطان.. اذا آمنت بهذا السلطان وأعيش وأتمسك بهذا السلطان تهرب مني الأرواح الشريرة، يهرب منك ابليس لأنه سيرى أنك مؤمن وعندك الايمان بالسلطان والايمان بكلمة الرب في داخلك وتعلنها، ويأتي الرب ويشفي ويخلص ويفك القيود التي وضعها ابليس على حياتك وعلى حياة أحبائك..
اذا لم نقاوم ابليس سيبقى يفشلنا، اذا لم نقاومه سيأتي ويكذب علينا ونصبح مؤمنين مشلولين على فراش، نسمع عظة حلوة نسر بها ولكن هذا ليس بكافٍ.
أيها المؤمن الجبيب لديك مسؤولية، وهي أن تقاوم ابليس فيهرب منك، واذا لم تقاومه سيبقى يعمل فيك..
ماذا تقول الكلمة؟
” ابليس خصمكم كأسد زائر يجول يبتغي من يبتلعه “.
انه سارق وكاذب، يسرق منك فرحك وبهجتك ويسرق منك ايمانك.. اليوم يذكرنا الرب أنه يجب ألا تدع ابليس يسرق ايمانك بكلمة الله، لأن أقوى سلاح في يدنا هو كلمة الله، وينبغي أن نؤمن بهذه الكلمة ونصدقها ونستخدمها، اذا لم نستخدم هذه الكلمة كيف سننتصر..
عندما أتي ابليس ليجرب يسوع، كان الرب يجيبه قائلاً: مكتوب.. مكتوب..
كل مرة كان يقول له شيئًا، كان يسوع يجيب بالمكتوب، لأنه عندما تكون الكلمة في قلوبنا ونعيشها، ونعلم مكانتنا في المسيح والسلطان الذي أعطانا أياه الرب، فان الأرواح الشريرة وكل مملكة ابليس ترتجف منا..
هذا أنت وأنا.. هذا ليس بجديد، أنت تحتاج أن تعلن كلمة الرب كل يوم لكي تقاوم ابليس، كل يوم في البيت، في العمل، في دائرة حياتك كل يوم.. يمكن أن تكون متعبًا وتحتاج كي أصلي معك فآتي وأصلي، ولكني لا أستطيع أن أفيدك في حربك أنت.. عندك حربك، ينبغي أن تقاوم فيها ابليس، ان كانت لديك مشاكل في عائلتك، في عملك، في منطقة تخصك، لا أستطيع أن أفيدك، ولكن كل الذي أستطيع أن أعمله هو أن أصلي كي يعطيك الرب الايمان.. كي تتشجع وتؤمن، ولكن عليك أنت تقع المسؤولية كي تعلن وتقول: أنا مخلص، أنا ابن، أنا مغسل بالدم، والرب يسوع ُصلب من أجلي، وأنا باسم يسوع أطردك عن عائلتي وعن كنيستي وعن عملي ..
هذه مسؤوليتك ومسؤولية كل مؤمن أن يقف كل يوم وينتهر أعمال ابليس على حياته.. اذا كان ابليس يزعجك بالماديات وأنت في احتياج وابليس يسلب منك البركة هذا هو الوقت: مقاومتك أنت واعلانك ضد ابليس هذا الذي سيعطيك النصرة. هذا سيجعلك منتصرًا، وأنت قد وجدت لتكون منتصرًا وليس بفاشل..
قاوم ابليس فيهرب منك.. آمين!

هناك قصة أخرى قصة الأبرص الذي جاء الى يسوع، والبرص كانوا منبوذين لأنهم كانوا نجسين.
في إنجيل متى 8 : 2 : ” واذا أبرص قد جاء وسجد له قائلاً: يا سيد إن أردت تقدر أن تطهرني. فمدّ يسوع يده ولمسه قائلاً: أريد فاطهر . وللوقت طهر برصه “.
وأنا أتأمل في هذه القصة رأيت الكثير منا يتقدم الى يسوع كذلك الأبرص: ان كنت تريد يا رب.. إذا كنت تقدر.. ويقول لك: نعم أريد أن أساعدك.. مثل الأب الذي يأتي اليه أولاده، هل يطردهم ويقول لهم: اذهبوا من هنا؟
فكيف الحال عندما تأتي الى أبيك السماوي؟ لم يقل له يسوع فقط أريد، بل مد يده وطهّره.. فقط ليقول له: أنا أحبك.. عندما تمد يدك لتلمس شخصًا تحبه، هناك حنان وقد تقول: أنا خاطئ، أنا أبرص، أنا مرفوض، ويقول لك الرب: هذه كذبة، أنت لست بمرفوض، أنت محبوب، أنت مقبول، تعال مثلما أنت الى أبيك السماوي واطلب منه ما تريده: يا أبي طهّرني، اغسلني..
لن يلمسك فقط، بل سيغمرك ويحضنك ويقول لك: تعال يا بني لقد اشتقت اليك.. آمين..
الايمان هو الثقة بما يُرجى والايقان بأمور لا ترى.. اليوم دعوتنا لك هي أن تؤمن بالرب وبكلمته، صدّق وشاهد وعش هذا الشيء، قاوم ابليس فيهرب منك، ونقدر أن نقوم بهذا الشيء على نطاق فردي وككنيسة ولا نقوم بذلك مرة واحدة بل كل يوم وتكون طريقة عيش وطريقة علاقة..
أود أن أشارككم بشيء: هناك أناس كان لديهم اختبارات سيئة، هناك أناس كان عندهم ايمان وقالوا وانتظروا ولم يحصلوا على استجابة.. اذا نظرنا إلى رسالة العبرانيين 11 نجد في آخر الاصحاح أن هناك أناس صلوا بايمان وكان مشهودًا لهم بالايمان، لكنهم لم ينالوا المواعيد.. هل صليت وصليت بايمان ولم تنل المواعيد؟ هل هذا هو سبب فشلك واحباطك؟
عبرانيين 11 : 40 تقول: ” إذ الله كان قد أعدّ شيئًا أفضل لهم “.
هناك أشخاص يريدون أن يمشي الرب بحسب طرقهم وأفكارهم: هذا ما أريده يا رب..
لكن الكلمة تقول: تلذذ بالرب فعيطيك سؤل قلبك..
الرب يعطيك سؤل قلبك، ولكن هناك أمور كثيرة نطلبها من الرب ولا يعطيها لنا، لأنه يعرف أنها ليست لصالحنا، ونقول له: يا رب .. أريد مليون دولار أو سيارة فيراري، وهو لن يعطيك سيارة فيراري لأنك قد تتعرض لحادث وتموت بسبب سرعة هذه السرعة العالية لهذه السيارة.. الرب يعرف الأحسن والأفضل لنا..
هو يمتحننا، يمتحن ايماننا، عنده أوقات وأزمنة، أي أنه سيعطيك هذا الأمر في الوقت المناسب..
خادم الرب الواعظ المشهور ” بني هين ” كان يعاني من مشكلة في كهرباء القلب، وبينما كان يخدم ويصلي مع الناس الذي يشفون بأعداد كبيرة، وملايين ينالون الخلاص، وفي أحد المؤتمرات كانت هناك سيدة شفيت من المرض نفسه الذي كان يعاني منه، ووقفت وشهدت عما صنع بها الرب، وأرشده الرب الى أن يطلب من هذه المرأة أن تصلي له، وأتت وصلت له، هيَ المرأة العادية وهو الخادم المشهور الذي تأتي ملايين النفوس الى الرب على يده.. وبينما كانت تصلي له وقع على الأرض، وراحوا يصلون له وبعد مضي 10 دقائق وهو مرتمٍ على الأرض، وقف ليشارك الناس بما حدث له: امرأة عادية شفيت من المرض نفسه أتت وصلت له.. لأن يسوع هو الشافي، يسوع هو الذي يشفي وليس الشخص نفسه، كل شخص يستطيع أن يصلي طلبًا للشفاء، والشخص الذي نصلي له ينال الشفاء.. ان الرب يعطينا من خلال هذه الحادثة رسالة وهي: الا نضع أعيننا على وعاظ وعلى رجالات الله بل على يسوع..
اليوم الكلمة لنا هي هذه: ألا نضع أعيينا على خادم الله، ممسوح؟ نعم..
نحبه ونباركه ونحترمه لكن يسوع هو الشافي وليس البشر، ليس نحن..
كان هذا اختبار وكل الناس شاهدوا ومجدوا الرب وقد تقول: لماذا شفي بعد 12 سنة؟
لا نعرف، هذا ما أراده الرب الذي كان قادرًا أن يشفيه وهو نائم، أو بواسطة صلاة أحد الخدام المساعدين له، ولكن الرب اختار أن تصلي عليه المرأة على المنبر أمام الملايين، وأن يقع على الأرض حتى يعلن لنا: أنا هو الرب الشافي.. أنا سأتمجد وليس أنت يا ” بني هين “.
ليس خادم الرب، ولكن الرب هو الذي يتمجد، وعندما يتمجد الرب، كل شيء سيتغير بقوة الروح القدس المغيّرة، الرب قادر أن يغيّر حياتك اليوم.. الرب قادر أن يخلصك من القيد الذي تعاني منه، قادر أن يعطيك قوة جديدة وايمان جديد اليوم حتى نرتفع فوق الضعفات ونؤمن. كان الرب يريني موج البحر ويقول لي أن الايمان الذي مثل موج البحر لا ينفع..
قد تقول: أنا أؤمن وأصلي والأمر لم يتحقق حتى الآن. وأقول لك: أكمل الصلاة، أكمل، آمن، لا تستسلم، لا تتراجع، آمن بالهك القادر، إنه يعمل، الرب يريد ألا يتراجع ايمانك بل أن يكون ثابتًا، ينبغي أن يكون ايمانك دومًا في الارتفاع وليس في الارتفاع والنزول، بل الارتفاع دائمًا.. الرب يكلمك، ان قاومت وصارعت وصليت والأمور لم تتحقق، فهذه ليست بنهاية العالم، لأن الهنا ليس أصم بل هو اله حنون يريدك أن يُكبّر ايمانك، يقول لك انتظر.
هل أنت تتعب من الرب؟ هل تصلي ولا استجابة وأنت تتذمر؟ يقول لك الرب: أنا أسمع وأريدك أن تبقى ثابتًا في الايمان، في الارتفاع، ولا تنظر ان صارت أو لم تصر لأنه يعرف الأفضل لك.
يريدك أن تكون ثابتًا في ايمانك وحازمًا.. لا تشك بكلمة الرب لأنها حق، كل شيء أكاذيب، والشيء الوحيد الحقيقي هو كلمة الرب.. والرب يقول: اسألوا تعطوا، أسألوا بإيمان وثقة.. أطلبوا بإيمان وثقة تجدوا، اقرعوا بإيمان وثقة يُفتح لكم.. لا تقولوا: ان الرب لم يجبني.. لا تنظر الى هذا بل ثق بالرب.. هذا الفخ نقع فيه كمؤمنين، عندما نصلي ونصلي لأمر ما ولا يحدث، فنستسلم ولا نعود نصلي، الرب يقول: لا تستسلم، لا تتراجع، ارفع ايمانك اليوم، قاوم ابليس فيهرب منك..
كلمة الرب لنا هي أن نرفع ايماننا، أن نرتفع، أن نؤمن ونثق.. أن نقول للرب: يا رب أنا صليت لأجل هذا الموضوع ولم يتحقق شيء، لكنني سأبقى أصلي وأؤمن أنك ستعمل الأفضل لي وستعطيني الأفضل.. لأنك قادر، وأنا أثق بك وبكلامك وبأمانتك، وأنا أؤمن أنك اله قادر وأمين ولا يعسر عليك أمر.

اصرخ للرب من كل قلبك. عندما ذهب يسوع الى الصليب قال معظم الذين حوله: هذا ابن الله وقد شفى الملايين كيف يكون مصيره الصليب؟ لم يكونوا يعلمون أن الصليب هو كي نحصل أنت وأنا على الغفران، ظنوا أن هذا ضعف، حتى التلاميذ شكوا فيه، بينما كان الرب يسوع يقوم بعمل الله لخلاص البشرية.. والناس الذين عاشوا معه ورأوا الشفاءات ونالوها، راحوا بتهمون يسوع قائلين: لقد شفى وخلص كثيرين ولا يستطيع أن يساعد نفسه !!!
قد يكون ابليس يتهمك الآن.. ولكن بعد أن مات يسوع، قام في اليوم الثالث وفهم التلاميذ، وخلال ذلك الوقت الوقت كان التلاميذ محبطين وقد رجعوا ليصطادوا السمك، رجعوا الى الوراء، وقد يقول إبليس لك اليوم: لقد صليت وصليت ولم يحدث شيء، ارجع الى العالم الى الأمور الماضية، ولكن الرب يقول لك: اليوم هناك قيامة.. إن روح القيامة الذي أقام يسوع المسيح من الأموات سيقيمنا معه.. اليوم هناك قيامة، قد يكون هناك شك، ولكن أقرب الناس الى يسوع لم يفهموا عمل الصليب وشكوا، وأحيانًا كثيرة نحن لا نفهم ما يعمله الرب بينما هو يقوم بعمل لصالحنا. ان الصليب هو أهم شيء عمله الله للبشرية، لك ولي.
قال يسوع: ” قد أكمل “.. على الصليب صرنا كاملين بيسوع.. على الصليب قيودنا تفككت وصارت لنا قوة جديدة باسم يسوع، على الصليب قام يسوع بانتصارات كثيرة وأعطانا اياها قائلاً: خذوا كلوا، أعطيتكم السلطان لتدوسوا الحيات والعقارب، خذي يا كنيسة الرب.. كل شيء هو لكم، لقد عملت كل شيء على الصليب، لقد سحقت ابليس تحت أقدامكم ولكن آمنوا بهذا الشيء، أنك تستطيع أن تسحق ابليس والمرض والضعفات والقيود تحت أقدامك، لأنه ليس بقوتك ولكن بايمانك، باسم يسوع الذي سحق رأس الحيّة، سحق ابليس.
باسم يسوع أنت تستطيع أن تسحق وتقاوم ابليس، فقط آمن وثق بكلمة الرب..
اليوم لنقم بشيء عملي، تبقى العظة كلامًا رنانًا جميلاً، ولكن ينبغي أن يكون كلامًا عمليًا، كل واحد منا ينبغي أن يعمل على علاقته بالرب ” اقتربوا من الرب فيقترب منكم ” لقد أتى الأبرص الى يسوع، ولمسه يسوع، وأنت تقدّم من الرب خطوة فيتقدم منك عشر خطوات، يريدك أن تخلص، أن ترتاح، أن تتمتع بالشفاء لا المرض، ان ابليس والخطيئة يجلبان المرض، أما يسوع فقد أتى لتكون لنا حياة وحياة فيّاضة.. لا يريد الرب أن تكون في ضيقة مادية أو في احباط، هذه ليست مشيئة الرب، هذه كذبة من ابليس، ولكن الرب يريدك أن تقف على رجليك وتعلن أن يسوع على الصليب سحق ابليس، وأنا مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ، ويسوع الذي فينا هو الذي سينتصر..
لنحنِ رؤوسنا، وليصلِ كل واحد منا هذه الصلاة:
يا رب نسلمك ضعفاتنا، قيودنا، خطايانا، يا رب كل ما يزعجنا، احتياجاتنا، حياتنا وعلاقتنا مع شخصك، أعلن أنك الملك على حياتي، على عائلتي، على كنيستي، على أولادي، على مادياتي، على نجاحاتي.. نعم كلمتك تقول: دوما في الارتفاع.. كما سحقت ابليس على الصليب ستسحقه تحت أقدامي، كما تقول الكلمة: واله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعًا .

يا رب أنا أؤمن بكلمتك وأتحد مع اخوتي: كل قيد كل شر عمله ابليس تحت أقدام اخوتي ينكسر، يبطل ابليس تحت أقدامنا وهذا مكانه الطبيعي، ابليس تحت أقدامك.. شكرًا يا رب.

الأخ غارو بوجيكيان

تعليقات

لا تعليق

الاسم:
البريد الاكتروني:
الموقع الالكتروني:
اضف تعليق:
 أضف تعليق 

صور ونشاطات

أخبار الكنيسة - عرض الجميع


Warning: array_splice() expects parameter 2 to be long, string given in /home/aoglb/public_html/wp-content/themes/rayoflight-theme/functions/other.php on line 36

المزيد